يعقد البنك المركزي المصري اجتماعه السابع خلال عام 2025 في 20 نوفمبر المقبل، لمناقشة وتحديد أسعار الفائدة الجديدة، في خطوة منتظرة من الأسواق والمستثمرين لمتابعة التوجهات النقدية للعام المقبل.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق متابعة البنك لأداء الاقتصاد الكلي، ومؤشرات التضخم، وتحركات أسعار السلع والخدمات، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي في البلاد.
وقررت لجنة السياسات النقدية في البنك المركزي، برئاسة محافظ البنك حسن عبد الله، خلال اجتماعها الأخير يوم الخميس، خفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، ليصل سعر عائد الإيداع إلى 21.00%، وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة إلى 22.00%، وسعر العملية الرئيسية للبنك إلى 21.50%.
كما شملت القرارات خفض سعر الائتمان والخصم إلى 21.50%، في إطار تقييم اللجنة للتطورات الأخيرة للتضخم وتوقعاته منذ الاجتماع السابق.
وأوضح البنك المركزي المصري أن المعدل السنوي للتضخم العام سجل تراجعًا إلى 12.0% في أغسطس 2025 مقارنة بـ 13.9% في يوليو من نفس العام، في حين تباطأ التضخم الأساسي السنوي إلى 10.7% مقابل 11.6% في الشهر السابق.
ويعكس هذا التراجع التطورات الشهرية المحدودة في التضخم العام والأساسي، والبالغة 0.4% و0.1% على التوالي، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى انخفاض أسعار بعض السلع الغذائية، واستقرار أسعار السلع غير الغذائية نسبيًا.
وأشار البنك إلى أن التراجع الملحوظ في تطورات التضخم خلال الأشهر الثلاثة الماضية يعكس تحسن توقعات السوق بشأن التضخم، وانحسار التأثيرات الناتجة عن الصدمات السابقة، ما يسهم في خلق بيئة اقتصادية أكثر استقرارًا.
ويأمل البنك المركزي أن يدعم هذا المسار جهود النمو الاقتصادي ويحافظ على القدرة الشرائية للمواطنين، مع استمرار مراقبة المؤشرات الاقتصادية واتخاذ الإجراءات الملائمة للحفاظ على الاستقرار النقدي.
الاجتماع المقبل للمركزي يمثل محطة مهمة لمتابعة سياسات الفائدة وأسعار النقد، خصوصًا في ظل التحديات الاقتصادية الحالية والتغيرات المحتملة في الأسواق العالمية والمحلية، مما يجعل القرارات المنتظرة محط اهتمام المستثمرين والمواطنين على حد سواء.