تحدث الفنان يحيى الفخراني عن علاقته القوية بالفنان الراحل سمير غانم، مؤكداً أن غانم كان إنسانًا نقيًا وذو روح فريدة في عالم الكوميديا.
وأضاف الفخراني، خلال تصريحات متلفزة، أنه كان يضحك بشدة أثناء العمل مع غانم على خشبة المسرح، بسبب المفاجآت الطريفة التي كان غانم يقدمها باستمرار، مما كان يضفي جواً من المرح على العروض المسرحية.
وأشار الفخراني إلى أن سمير غانم كان متميزاً في طريقة تعامله مع زملائه، حيث طلب في إحدى المناسبات من الفنانة دلال عبد العزيز ترك إحدى مسرحياتها لتشارك معه في عمل مسرحي، في دليل على تقديره للزملاء ورغبته في التعاون معهم لتقديم أعمال كوميدية مميزة.
وأكد الفخراني أن علاقته بغانم لم تكن مجرد علاقة عمل، بل كانت صداقة حقيقية مليئة بالمواقف المرحة والذكريات الطيبة، مشيراً إلى أن روح الراحل الفريدة وأسلوبه في الكوميديا تركت أثرًا كبيرًا عليه وعلى مسيرة المسرح المصري بشكل عام.
كما شدد على أن خبراته مع غانم علّمته أن الكوميديا الحقيقية تقوم على المواقف والإبداع، وليس على النكات السطحية، وأن الضحك الذي كان يشعر به أثناء العروض كان انعكاسًا للعلاقة الإنسانية المميزة بينهما على المسرح وخارجه.
وقدم "الفخراني" نصائح قيّمة للأجيال الجديدة من الممثلين والكتاب والمخرجين، محذراً من الانصياع لما يطلبه الجمهور فقط، مشددا على ضرورة العمل وفق قناعات الشخص الفنية دون الانجرار وراء مطالب العامة، موضحاً أن الجمهور العام لا يرفع أحداً.
وأوضح الفخراني أن هذا المبدأ ينسحب على حياته الشخصية أيضاً، معتبراً أن حياته بعيدة عن الصورة النمطية للفنانين المرتبطة بالسهر والحفلات. وقال: «عمري ما حبيت هذا الأمر، حتى عندما كان لدي أصدقاء من الوسط الفني، كنت أعزمهم في بيتي».
وأضاف أن زوجته الكاتبة الصحفية لميس جابر لم تكن لتعارض أسلوب حياته الهادئ، مؤكداً أنه يفضّل العودة إلى البيت فور انتهاء العمل بدلاً من الانغماس في الاحتفالات.
كما روى الفخراني موقفاً طريفاً بعد افتتاح إحدى مسرحياته مع مخرج إيطالي، حيث تفاجأ المخرج برغبته في العودة للمنزل فور الانتهاء من العرض، بدلاً من المشاركة في الاحتفال. وعن طرق استرخائه بعد ضغط العمل، أفاد بأنه يجد راحته في القراءة أو مشاهدة أعمال فنية أخرى.