أكد الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية، أن غمر بعض أراضي طرح النهر يُعد أمرًا طبيعيًا ومتكررًا في مواسم معينة من العام، إلا أن ما حدث مؤخرًا كان مختلفًا، حيث شهدت عدة مناطق غمرًا واسعًا ومفاجئًا تزامن مع استقبال السد العالي لكميات كبيرة من المياه القادمة من إثيوبيا.
إدارة مصر لتوازن منسوب النيل
وأوضح شراقي، في تصريحات متلفزة، مساء الخميس، أن مصر تحرص على ضبط منسوب مياه النيل للحفاظ على الاستقرار المائي، مشيرًا إلى أنه يتم تصريف جزء من مياه الفيضانات إلى مجرى النهر وأراضي طرح النهر عند الحاجة، عبر تشغيل بوابات السد العالي أو مفيض توشكى.
سد النهضة: تصميم ضخم ومخاطر خفية
وتطرق أستاذ الجيولوجيا إلى السد الإثيوبي، لافتًا إلى أن حجمه الإنشائي ضخم، لكنه يفتقر إلى التصميم الهندسي المناسب لتخزين كميات هائلة من المياه. وأضاف أن أديس أبابا أقدمت على تخزين المياه خلال خمس سنوات متتالية دون اتفاق أو تنسيق مع دولتي المصب، وهو ما أثار مخاوف كبيرة بشأن سلامة إدارة السد.
غرق السودان بفعل فتح البوابات
وأوضح شراقي أن السلطات الإثيوبية اضطرت مؤخرًا إلى فتح أربع بوابات من السد بصورة مفاجئة، بعد توقف التوربينات وتزايد تدفقات الأمطار، وهو ما أدى إلى غمر مساحات واسعة داخل السودان، مسببة أضرارًا كبيرة للسكان والمزارع.
تحذير خطير: الخرطوم تحت رحمة إثيوبيا
وحذّر خبير الموارد المائية من أن إثيوبيا أصبحت قادرة على إغراق السودان خلال يوم واحد فقط إذا قررت فتح 21 بوابة دفعة واحدة، وهو ما يجعل الخرطوم في موقف هش يخضع لقرارات أديس أبابا المنفردة في إدارة مياه النيل.