كشف الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، عن أبعاد خطيرة في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بقطاع غزة، محذرًا من أنها تحمل في طياتها تهديدًا مباشرًا للحقوق الفلسطينية، وتستهدف تحميل الدول العربية أعباء مالية جسيمة، في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن وتل أبيب لاستغلال موارد القطاع.
الغموض الأميركي وتوريط العرب في التمويل
أوضح سلامة أن إعلان ترامب موافقة دول عربية على الخطة، دون الكشف عن هوياتها، يمثل مناورة سياسية لتوريط هذه الدول في عملية التمويل، مشيرًا إلى أن واشنطن تريد نقل التكلفة إلى العواصم الخليجية، بينما تحتفظ إسرائيل والولايات المتحدة بالمكاسب الاستراتيجية والاقتصادية من غزة.
إسرائيل وتكتيك ازدواجية المواقف
وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن أمام الإعلام الدولي دعمه لخطة ترامب، لكنه عاد إلى تل أبيب ليُفرغها من مضمونها، خصوصًا فيما يتعلق بمسألة السيطرة الأمنية. ويرى سلامة أن هذه السياسة تمنح إسرائيل فرصة للمماطلة، وتفتح الباب لاتهام حماس بالرفض في حال تعثر التنفيذ.
تهجير غير مباشر عبر "خطة ترامب"
وحذّر أستاذ العلوم السياسية من أن بنود الخطة تنطوي على تهجير غير قسري، حيث إن الفلسطينيين الذين يغادرون القطاع لن يُسمح لهم بالعودة، معتبرًا أن ذلك يشكّل خطورة بالغة على مستقبل الوجود الفلسطيني في غزة. ودعا الفصائل الفلسطينية إلى تجاوز خلافاتها والالتفاف تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية لحماية الحقوق والدماء.
الاستيطان ومشروع التوسع الإسرائيلي
وأكد سلامة أن إسرائيل ستواصل تنفيذ مشروعها التوسعي عبر الاستيطان ومصادرة الأراضي، مستغلة الانقسام الفلسطيني والضعف في مسار التفاوض، بما يؤدي إلى تقويض أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.