advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بحضور أعضاء نقابة الصحفيين.. صحفيو "الوفد" يتهمون رئيس الحزب بمحاولة دهسهم خلال الاعتصام

مصطفى علوان

الخميس, 2 أكتوبر, 2025

04:45 م

شهدت مؤسسة الوفد صباح يوم الخميس توترًا كبيرًا، بعدما اعترض العشرات من الصحفيين والعاملين طريق الدكتور عبد السند يمامة، رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس إدارة الجريدة، خلال محاولته مغادرة مقر المؤسسة، للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور الذي يصر العاملون على أنه حق قانوني غير قابل للتنازل.

وجاءت الواقعة في حضور عدد من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين، الذين تواجدوا للتضامن مع زملائهم المعتصمين منذ ثلاثة أيام متواصلة داخل المؤسسة. وأكد شهود عيان أن الصحفيين والموظفين شكلوا سلسلة بشرية أمام سيارة رئيس الحزب، متهمينه بمحاولة دهس بعضهم أثناء خروجه من البوابة الرئيسية للمبنى.

وتصاعد الموقف بعدما هتف المعتصمون ضد إدارة الحزب والجريدة، مطالبين رئيس مجلس الإدارة بالوفاء بالتزاماته السابقة بزيادة الرواتب بمقدار 3500 جنيه اعتبارًا من سبتمبر الماضي، وهي الزيادة التي أكدها أكثر من مرة في لقاءاته مع اللجنة النقابية وفي تصريحات منشورة بالجريدة نفسها يوم 9 أبريل 2025.

من جانبها، أعلنت النقابة الفرعية للعاملين بالمؤسسة أنها بصدد اتخاذ خطوات تصعيدية إضافية، تشمل إعلان إضراب جزئي يعقبه إضراب شامل يشمل المقر الرئيسي بالقاهرة وكافة المكاتب بالمحافظات، إذا استمرت الإدارة في تجاهل المطالب. كما أكدت أن الخطوات القانونية لحماية المعتصمين جارية بالفعل، مع إخطار نقابة الصحفيين والنقابة العامة والجهات الأمنية بالوضع.

وأشارت إيمان عوف، عضو مجلس نقابة الصحفيين، التي حضرت الواقعة، إلى أن ما يحدث داخل مؤسسة الوفد يمثل "انتهاكًا صريحًا لحقوق العاملين"، مؤكدة أن النقابة لن تتخلى عن دعم الصحفيات والصحفيين في معركتهم العادلة لتطبيق القانون.

ويأتي هذا المشهد الدرامي في ظل دخول قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 حيّز التنفيذ، والذي نُشر في الجريدة الرسمية يوم 3 مايو الماضي، وينص بوضوح على إلزام جميع المؤسسات بتطبيق نظام الحد الأدنى للأجور، ما يجعل موقف الصحفيين والعاملين بالمؤسسة محصنًا قانونيًا.

ومع استمرار الاعتصام لليوم الثالث على التوالي، وتزايد حدة الاحتجاجات، بات واضحًا أن أزمة مؤسسة الوفد مرشحة لمزيد من التصعيد، خاصة في ظل الاتهامات الخطيرة الموجهة لرئيس الحزب بمحاولة استخدام القوة في مواجهة العاملين بدلاً من الاستجابة لمطالبهم المشروعة.