أعلن وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، اليوم الخميس، أنه استدعى سفيرة إسرائيل لدى بروكسل، على خلفية توقيف سبعة مواطنين بلجيكيين كانوا على متن سفن "أسطول الصمود" المتجه إلى غزة، والذي اعترضته البحرية الإسرائيلية في عرض البحر.
وخلال كلمة أمام البرلمان البلجيكي، شدد بريفو على أن "الطريقة التي جرى بها اعتراض السفن، والمكان الذي تمت فيه العملية في المياه الدولية، أمر غير مقبول"، مؤكدًا أن بلجيكا أبلغت موقفها رسميًا عبر استدعاء السفيرة الإسرائيلية.
الموقف الإسرائيلي
في المقابل، أفادت القناة 13 العبرية بأن سفن "أسطول الصمود" التي تم اعتراضها جرى اقتيادها إلى قاعدة سلاح البحرية في أسدود.
كما أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أنها تمكنت من السيطرة على جميع القوارب المشاركة في الأسطول باستثناء سفينة واحدة فقط، مؤكدة أن جميع الركاب "آمنون وبصحة جيدة"، وأنه سيتم ترحيلهم إلى أوروبا.
ونشرت الوزارة عبر حسابها على منصة "إكس" بيانًا جاء فيه: "لقد انتهى استفزاز حماس والصمود، لم ينجح أي من اليخوت الاستفزازية في دخول منطقة قتال نشطة أو خرق الحصار البحري القانوني المفروض على غزة"، مؤكدة أن أي محاولة لاحقة من السفينة المتبقية سيتم التعامل معها بالطريقة ذاتها.
أسطول الصمود.. محاولة لكسر الحصار
ويُعد أسطول الصمود العالمي أحدث محاولة مدنية دولية تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ سنوات، من خلال إيصال مساعدات إنسانية عاجلة إلى السكان المحاصرين.
ويتكون الأسطول من أكثر من 40 قاربًا مدنيًا تحمل على متنها نحو 500 ناشط، بينهم برلمانيون ومحامون وشخصيات حقوقية من دول مختلفة. وكان من المقرر أن تصل هذه السفن إلى سواحل غزة صباح الخميس، لولا تدخل البحرية الإسرائيلية التي اعترضتها في عرض البحر.
خلفية التحرك البلجيكي
الخطوة البلجيكية باستدعاء السفيرة الإسرائيلية جاءت في ظل تصاعد الضغوط الأوروبية بشأن التدخل الإسرائيلي ضد الأسطول، خاصة أن الحادثة طالت مواطنين يحملون الجنسية البلجيكية. ويرى مراقبون أن هذا الموقف قد يفتح الباب لمزيد من التحركات الأوروبية المشتركة للضغط على إسرائيل في ملف غزة.