تشير تقديرات وكالة حماية البيئة الأمريكية إلى أن استهلاك الوقود داخل المدن عادةً يكون أعلى مقارنة بالطرق السريعة. والاستثناء الوحيد تقريبًا يكون لبعض السيارات الهجينة التي تحقق أرقامًا أفضل داخل المدن بفضل اعتمادها على أنظمتها الكهربائية. أما معظم سيارات الاحتراق الداخلي، فتظل أكثر كفاءة عند القيادة على الطرق السريعة المفتوحة.
التوقف المتكرر واستهلاك الطاقة
الفيزياء تلعب دورًا أساسيًا في ذلك. فكل توقف عند إشارة مرور أو معبر للمشاة يستلزم إعادة تسريع السيارة، وهي عملية تتطلب طاقة أكبر. يحتاج المحرك إلى حرق مزيد من الوقود لتوليد القوة اللازمة للانطلاق بعد كل توقف، مما يزيد من متوسط استهلاك الوقود داخل المدن.
عدد دورات المحرك والجهد المبذول
في المدينة، يعمل المحرك بسرعات دوران أعلى في كل مرة تبدأ فيها السيارة بالحركة، سواء كان ناقل الحركة يدويًا أو أوتوماتيك أو CVT. بينما على الطرق السريعة، يظل عدد دورات المحرك منخفضًا نسبيًا، لأن السيارة بالفعل في حالة حركة مستمرة ولا تحتاج سوى طاقة أقل للحفاظ على سرعتها.
تأثير السرعات العالية والمقاومة الهوائية
رغم كفاءة الطرق المفتوحة، يزداد استهلاك الوقود عند السرعات العالية جدًا نتيجة مقاومة الهواء أو ما يعرف بالسحب الهوائي. ويضطر المحرك لبذل جهد إضافي للحفاظ على السرعة، مما يزيد من استهلاك الوقود بشكل ملحوظ.
نصائح لتقليل استهلاك الوقود
القيادة المنتظمة والهادئة هي مفتاح الحفاظ على الوقود والمحرك. يُنصح بتجنب التوقف المفاجئ والانطلاق المتكرر، والتباطؤ تدريجيًا عند الاقتراب من التوقف بدلًا من الضغط المستمر على دواسة الوقود ثم الفرملة بقوة. اتباع هذه النصائح يقلل من هدر الوقود ويزيد من كفاءة السيارة على المدى الطويل.