أثار اعتراض البحرية الإسرائيلية لأسطول الصمود العالمي الذي كان في طريقه لكسر الحصار عن قطاع غزة، موجة استنكار دولية واسعة.
وأكدت الدول والمنظمات أن هذا الاعتراض يشكل انتهاكاً للقانون الدولي، مطالبين بحماية الأسطول وضمان سلامة المشاركين فيه.
في خطوة سياسية حادة، أعلن الرئيس الكولومبي إنهاء اتفاقية التجارة الحرة مع تل أبيب وطرد بعثتها الدبلوماسية فوراً، معتبراً أن تصرف إسرائيل تصعيداً غير مقبول.
كما أدانت وزارة الخارجية التركية بشدة الهجوم الذي شنته البحرية الإسرائيلية على الأسطول، ووصفت الهجوم بأنه عمل إرهابي يهدد حرية الملاحة في المياه الدولية.
وفي سياق متصل، أكدت وزيرة الخارجية الإسبانية متابعة الوضع عن كثب، مشيرة إلى أن القنصليات الإسبانية في المنطقة في حالة تعبئة لمتابعة سلامة المواطنين المشاركين، بينما شدد وزير خارجية بلجيكا على ضرورة احترام إسرائيل للقانون الدولي البحري وحماية الأسطول.
وكان الأسطول يضم 44 سفينة مدنية محملة بمساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، إلا أن البحرية الإسرائيلية اعترضت حتى الآن 4 سفن من الأسطول، مستخدمة كميات كبيرة من المياه لمحاولة إجبارها على الالتزام بتعليمات الاعتراض.
وركزت السفن الحربية الإسرائيلية على مراقبة تحركات الأسطول المدني وتوجيهه نحو مسار محدد بعد اقترابه من المياه الإقليمية الفلسطينية.
وأكدت وسائل الإعلام الإسرائيلية، بما في ذلك القناة 13، أن السيطرة البحرية شملت 6 سفن حتى الآن، على أن يخضع جميع المشاركين على متنها لاحقاً لإجراءات الترحيل إلى دولهم الأصلية.
وتواصلت عمليات الاعتراض وسط تصاعد التوتر البحري في المنطقة، مع متابعة دقيقة من المجتمع الدولي والإعلام العالمي لكل خطوة على متن السفن، وسط دعوات متزايدة لضمان سلامة المشاركين ومنع أي تصعيد إضافي.
وأظهرت الصور ومقاطع الفيديو المتداولة أن القوات الإسرائيلية ركزت على فرض السيطرة الكاملة على مسار الأسطول، مع مراقبة دقيقة لكل حركة على متن السفن، في إطار ما وصفته تل أبيب بالحفاظ على الأمن ومنع أي محاولات للوصول إلى غزة دون التنسيق معها.