تشهد مياه البحر المتوسط تصاعداً خطيراً مع اقتراب أسطول الصمود العالمي من شواطئ غزة، حيث تمثل هذه اللحظة لحظة حرجة قبل أي مواجهة محتملة بين الأسطول المدني وقوات البحرية الإسرائيلية.
وأكدت مصادر من داخل الأسطول أن ضابطة من البحرية الإسرائيلية تواصلت هاتفياً مع قيادة الأسطول، محذرة من دخول منطقة الحصار البحري، ومطالبة بتسليم المساعدات الإنسانية لفحصها قبل إيصالها إلى القطاع.
وأوضحت الضابطة أن أي تجاهل لهذه التعليمات قد يؤدي إلى مواجهات مباشرة مع القوات الإسرائيلية.
يأتي هذا في الوقت الذي قال قائد إحدى السفن المشاركة، "ألما"، إن 4 ألغام بحرية تم زرعها في مسار الأسطول، مؤكداً أن جميع السفن على علم بهذه المخاطر واتخذت الإجراءات الاحترازية اللازمة.
وذكر أن الأسطول يتوقع هجوماً إسرائيلياً في أي لحظة، وأن جميع المشاركين ارتدوا سترات النجاة تحسباً لأي طارئ.
وأعلن الأسطول أن قوات إسرائيلية صعدت على متن سفينتي "ألما" و"سيروس" واعتقلت عدداً من المشاركين، بينهم مراسلة قناة الجزيرة مباشر حياة اليماني.
كما انقطع الاتصال بعدد من السفن، بما في ذلك مراسلي الجزيرة لطفي حجي ويونس آيت ياسين، بعد اقتراب السفن الحربية الإسرائيلية إلى مسافة مئات الأمتار فقط.
وأكد الأسطول أن اعتراض السفن غير قانوني ويشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي البحري، وأن تعطيل كاميرات التوثيق يعد جزءاً من الإجراءات الإسرائيلية لمراقبة ومواجهة الأسطول.
وشهد الأسطول أيضاً تحليق طائرات مسيّرة فوق إحدى السفن، في خطوة تهديدية إضافية، لكنها لم تثن المشاركين عن الاستمرار في مهمتهم الإنسانية، إيصال المساعدات لكسر الحصار عن غزة.
وأكد قائد سفينة "ألما" أن الأسطول سيواصل الإبحار رغم التحذيرات، ملتزماً بالقوانين البحرية الدولية وحقه في التنقل بحرية في المياه الدولية.