أكد الدكتور تامر رشدي، أستاذ مساعد المخ والأعصاب بكلية الطب جامعة عين شمس، أن السكتة الدماغية تحدث نتيجة انقطاع أو انخفاض تدفق الدم إلى جزء من الدماغ، ما يحرم الخلايا العصبية من الأكسجين والمغذيات الأساسية، ويؤدي إلى موتها بمعدل قد يصل إلى مليوني خلية في الدقيقة الواحدة، وهو ما ينعكس على فقدان سريع لوظائف الدماغ.
ثاني أسباب الوفاة عالميًا
أوضح الدكتور رشدي أن السكتة الدماغية تحتل المرتبة الثانية بين أسباب الوفاة على مستوى العالم، كما أنها تعد سببًا رئيسيًا للإعاقة طويلة الأمد. وأضاف أن السكتات الدماغية بين الشباب تمثل نسبة تصل إلى 20.5%، وهو ما يسهم في زيادة معدل انتشار المرض في مصر، رغم قلة عدد كبار السن مقارنة بالدول الأخرى.
تصيب أي شخص وفي أي وقت
وأشار أستاذ المخ والأعصاب إلى أن السكتة الدماغية عادة ما ترتبط بالتقدم في العمر، خاصة بعد سن 55 عامًا، إلا أنها قد تصيب أي شخص وفي أي وقت. وأكد أن كل دقيقة أثناء الإصابة تُفقد مليون خلية دماغية، ما يجعل التدخل السريع أمرًا بالغ الأهمية لإنقاذ حياة المريض وتقليل مضاعفات الإعاقة.
نقص الوعي يضاعف المخاطر
شدد الدكتور رشدي على أن تأخر الاستجابة الطارئة عند الإصابة بالسكتة الدماغية، بسبب نقص الوعي لدى المصابين أو المحيطين بهم، يؤدي إلى فقدان فرص العلاج الفعّال ويضاعف احتمالات الوفاة أو الإعاقة الدائمة. ولفت إلى أن مصر تسجّل سنويًا ما بين 150 إلى 250 ألف حالة إصابة بالسكتة الدماغية، يفقد نحو 10% منهم حياتهم خلال الشهر الأول من الإصابة.
أعراض تختلف حسب المنطقة المصابة
واختتم حديثه بالتأكيد على أن أعراض السكتة الدماغية تختلف تبعًا للمنطقة المصابة في الدماغ، حيث إن كل منطقة تتحكم في وظيفة محددة من وظائف الجسم، الأمر الذي يجعل التشخيص المبكر والتعامل السريع مع الأعراض عاملًا حاسمًا في إنقاذ الأرواح.