أثار الطفل الكفيف شنودة مؤمن بشيل، البالغ من العمر 13 عامًا من قرية دير البرشا بمركز ملوي في محافظة المنيا، تعاطفًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، بعد تداول مقطع فيديو له وهو يعمل داخل ورشة حدادة رغم فقدانه للبصر، ليصبح نموذجًا حيًا للإرادة والكفاح في مواجهة قسوة الظروف.
وفي استجابة سريعة، أعلنت مؤسسة العرجاني تبنيها دعم شنودة وأسرته بشكل كامل، مؤكدة تكفلها بعدد من الالتزامات الجوهرية، أبرزها تغطية تكاليف علاج الطفل وتوفير جهاز لاب توب يساعده في دراسته، بالإضافة إلى بناء شقة خاصة له وأخرى لشقيقه، فضلًا عن التكفل بمصروفات الأسرة المعيشية كاملة. كما شمل الدعم أيضًا تحمل تكاليف العملية الجراحية الخاصة بجده.
من جهتها، كشفت وزارة التضامن الاجتماعي عن متابعتها لحالة شنودة بعد انتشار الفيديو المؤثر، مؤكدة أن فرقها المختصة تبحث وضعه حاليًا لتقديم كافة أشكال الدعم الممكنة، في إطار خطط الدولة لحماية الفئات الأولى بالرعاية ومساندة قصص الكفاح الفردية.
وفي أول تصريحات له، عبّر شنودة عن أمنيته في الحصول على حياة كريمة تتيح له استكمال مسيرته التعليمية، مؤكدًا حلمه بالالتحاق بكلية الهندسة مستقبلًا، كما ناشد بالحصول على هاتف حديث يساعده على التعلم بشكل أفضل، ويعينه في حياته اليومية.
قصة شنودة لم تتحول فقط إلى قضية رأي عام، بل أصبحت رمزًا ملهمًا لآلاف المتابعين الذين أشادوا بقدرة طفل كفيف على تحدي الصعاب، واعتبروا أن الدعم الذي يتلقاه اليوم هو بمثابة تقدير لرحلة كفاح تستحق أن تروى.