أعلنت شركة طيران الإمارات فرض حظر شامل على استخدام جميع شواحن الطاقة المحمولة (Power Banks) على متن رحلاتها، وذلك اعتبارًا من اليوم، في خطوة تهدف إلى تعزيز معايير السلامة الجوية وحماية الركاب من المخاطر المتزايدة المرتبطة ببطاريات الليثيوم.
جاء هذا الإجراء الحاسم عقب حادثة طارئة شهدتها إحدى رحلات الشركة المتجهة إلى أمستردام، حيث اندلع دخان كثيف داخل الطائرة بعد اشتعال شاحن محمول كان مخزنًا في الخزانة العلوية. الحادثة تسببت في حالة ذعر بين الركاب الذين لجأوا لاستخدام الأوشحة والبطانيات لتغطية وجوههم مع تسرب الدخان داخل المقصورة.
قواعد جديدة صارمة
بموجب التعليمات المحدثة:
يُسمح لكل مسافر بحمل شاحن واحد فقط بسعة لا تتجاوز 100 واط/ساعة.
يُمنع استخدام الشاحن لشحن الأجهزة خلال الرحلة أو توصيله بمصدر الطاقة في المقعد.
يُلزم الركاب بالاحتفاظ بالشاحن في جيب المقعد الأمامي أو في الحقيبة أسفل المقعد، مع منع وضعه داخل الخزانات العلوية.
دوافع الحظر
تشير الشركة إلى أن القرار يأتي في ظل تزايد حوادث الانفجار الحراري لبطاريات الليثيوم، وهو تفاعل كيميائي عنيف قد يؤدي إلى إطلاق غازات قابلة للاشتعال، وانفجارات صغيرة يصعب السيطرة عليها داخل الطائرات.
وتؤكد التقارير أن الشواحن المحمولة منخفضة الجودة، التي تفتقر إلى أنظمة الحماية ضد الشحن الزائد، تعد الأكثر عرضة للتسبب في مثل هذه الحوادث.
حوادث عالمية مشابهة
في يناير الماضي، اضطرت طائرة تقل 176 راكبًا في كوريا الجنوبية إلى الإخلاء العاجل قبل الإقلاع بعد اشتعال شاحن محمول في الخزانة العلوية.
شركات طيران عدة مثل سنغافورة إيرلاينز وكاثي باسيفيك وتايلاند إيرويز سبق وأن فرضت حظرًا مماثلًا، بينما لا تزال شركات أخرى مثل كانتاس تتبنى توصيات بعدم الاستخدام دون حظر رسمي.
بين الحرية والقيود
في المقابل، تسمح شركات مثل بريتيش إيرويز وفيرجن أتلانتيك وإيزي جيت باستخدام الشواحن المحمولة، ما يعكس التباين الكبير في السياسات بين شركات الطيران العالمية، ويضع المسافرين أمام ضرورة الاطلاع المسبق على التعليمات الخاصة بكل شركة.
أكدت الشركة أن هذه الإجراءات تعكس حرصها على أولوية سلامة الركاب، حتى وإن ترتب على ذلك بعض القيود على راحة المسافرين، داعية عملاءها إلى الالتزام بالقواعد الجديدة وتجنب حمل شواحن غير مطابقة للمواصفات.