تواصلت المظاهرات الشبابية في المغرب لليوم الرابع على التوالي، مطالبة بتحسين أوضاع التعليم والرعاية الصحية، حيث تحولت الاحتجاجات مساء الثلاثاء إلى مواجهات عنيفة مع قوات الأمن في عدد من المدن.
وقالت وسائل إعلام محلية وشهود عيان إن مئات الشبان اشتبكوا مع الشرطة في مدن تيزنيت وإنزكان وآيت عميرة بجنوب البلاد، إضافة إلى وجدة شرقًا وتمارة قرب العاصمة الرباط، حيث رشق المحتجون القوات بالحجارة وأضرموا النيران في سيارات وبنوك، فيما استخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين.
وفي مدينة آيت عميرة، أظهرت مقاطع مصورة متظاهرين يقلبون سيارات الأمن ويحرقون أحد البنوك، بينما شهدت إنزكان أعمال عنف مماثلة، وسط محاولات لاقتحام سوق رئيسية. وفي وجدة، أفادت وكالة المغرب العربي للأنباء بإصابة متظاهر بجروح خطيرة بعد صدمه من قبل سيارة تابعة لقوات الأمن.
وأكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إطلاق سراح 37 شابًا بكفالة على ذمة التحقيق، منددة بالاعتقالات التي وصفتها بأنها "غير دستورية". فيما أعلن الادعاء العام في الدار البيضاء فتح تحقيق مع 24 متظاهرًا أغلقوا طريقًا سريعًا الأحد الماضي.
من جهته، أصدر الائتلاف الحكومي بيانًا أبدى فيه استعداده للحوار مع الشباب "داخل المؤسسات والفضاءات العمومية"، مؤكداً الحرص على إيجاد "حلول واقعية وقابلة للتنفيذ للانتصار لقضايا الوطن والمواطن"، مشيدًا في الوقت ذاته بـ"رد الفعل المتوازن" للسلطات الأمنية.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من وزارة الداخلية المغربية حول الأحداث.