أكد الدكتور ضياء الدين القوصي، مستشار وزير الري الأسبق، أن السودان يمر بأزمة كبيرة نتيجة سد النهضة الإثيوبي، موضحًا أن من أبرز التحديات عدم إخطار الخرطوم مسبقًا بتفريغ كميات المياه من السد.
وأوضح القوصي، خلال تصريحات متلفزة مساء الثلاثاء، أن إثيوبيا تصرف نحو 750 مليون متر مكعب من المياه منذ اليوم الرابع، متوقعًا أن تنتهي موجة الفيضانات مع طقس الغد الأربعاء، ووصف الوضع بأنه "شبه كارثة" لكنه أبدى أمله في تجاوز السودان للأزمة قريبًا.
تداعيات الفيضانات على الزراعة والمياه
وأشار القوصي إلى أن ارتفاع منسوب النيل الأزرق سيترك آثارًا مباشرة على الري والمناسيب الزراعية، مؤكدًا ضرورة اتخاذ المزارعين والجهات المختصة إجراءات عاجلة لمواجهة هذه التحديات.
وكانت وزارة الزراعة السودانية قد أكدت أن الزيادة في منسوب النيل الأزرق جاءت نتيجة اكتمال التخزين وامتلاء بحيرة سد النهضة، محذرة من انعكاسات ذلك على الأمن المائي والزراعة في البلاد.
تأثير سد النهضة على دولتي المصب
يأتي هذا التطور وسط استمرار الجدل الإقليمي حول تأثيرات سد النهضة على مصر والسودان، سواء من ناحية الأمن المائي أو إدارة الفيضانات.
وشهد السودان خلال السنوات الماضية فيضانات مدمرة ناجمة عن تفجر كميات كبيرة من المياه بعد مواسم أمطار غزيرة، وكان أسوأها في عام 2020 حين غمرت السيول أكثر من ثلث الولايات، ما أدى إلى تشريد مئات الآلاف من الأسر وتدمير البنية التحتية.
تحذيرات خبراء المياه
وحذر خبراء المياه من أن أي تفريغ مفاجئ أو غير منسق لمياه سد النهضة قد يزيد من مخاطر الغرق والفيضانات في السودان، خاصة في ظل ضعف شبكات التصريف والحماية على ضفاف النيل الأزرق.
وشدد الخبراء على أهمية إدارة السد بشكل منسق وشفاف مع دول المصب لتجنب أي كوارث مستقبلية وتحقيق الأمن المائي في المنطقة.