أكد الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة لا تزال في مراحلها الأولى، مشدداً على أن نجاحها يتطلب تطويرًا وتوضيحًا من خلال التفاوض مع الفصائل الفلسطينية، في مقدمتها حركة حماس.
جاء ذلك في مقابلة مع قناة الجزيرة مساء الثلاثاء، حيث أوضح آل ثاني أن قطر سلمت أمس نسخة من الخطة الأمريكية إلى وفد حماس التفاوضي، مؤكداً أن النقاش كان في إطار العموميات، وأن الحركة تعاملت بمسؤولية ووعدت بدراسة المقترح، دون صدور رد رسمي بعد، نظراً لضرورة توافقها مع باقي الفصائل الفلسطينية.
وأشار رئيس الوزراء القطري إلى أن الهدف الأساسي لقطر هو وقف الحرب وإنهاء معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة، مع التركيز على حماية المدنيين من القتل والتهجير والجوع. وأضاف: "ما طُرح حتى الآن هو مجرد مبادئ عامة، وتحتاج إلى تفصيلات دقيقة لضمان حقوق الفلسطينيين".
وأوضح آل ثاني أن الخطة الأمريكية تتضمن إدارة فلسطينية للقطاع، وهي قضية ستتم مناقشتها مع واشنطن، وليست من اختصاص إسرائيل، كما أشار إلى أن بعض بنود الخطة تحتاج لمزيد من النقاش، خاصة ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي وآليات إدارة غزة بعد وقف الحرب.
وأكد رئيس الوزراء القطري أن الدول العربية والإسلامية تبذل جهودًا كبيرة للحفاظ على وجود الفلسطينيين في أراضيهم، والدفع نحو حل الدولتين. وأشار إلى استعداد هذه الدول لدعم أي اتفاق يقضي بـوقف الحرب وتعزيز صمود الفلسطينيين، موضحاً أن مصر وتركيا تشاركان بالفعل في الاجتماعات الجارية مع الفلسطينيين للوصول إلى أفضل الحلول الممكنة.
وفي سياق متصل، شدد آل ثاني على أن اعتذار رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن الاعتداء على الدوحة ليس تفضلاً وإنما حق طبيعي، مؤكداً أن الأهم هو التعهد بعدم تكرار هذه الاعتداءات مستقبلًا.
وختم بالتأكيد على أن الحرص الأساسي لدولة قطر، بعد حماية أمنها الوطني، يتمثل في المساهمة الجادة بإنهاء الحرب في غزة وتخفيف معاناة شعبها، مع الإشارة إلى أن خطة ترامب، التي نُشرت أمس، تدعو إلى إطلاق حوار بين إسرائيل والفلسطينيين لضمان تعايش سلمي ومزدهر، مع التأكيد على أن إسرائيل لن تحتل غزة أو تضطر أي طرف على مغادرتها.