advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

كولومبيا تنتج أول بندقية محلية بالكامل لتكون بديلا للرشاش الإسرائيلي "جليل"

مصطفى علوان

الثلاثاء, 30 سبتمبر, 2025

03:50 م

كولومبيا كشفت عن أول بندقية هجومية يتم تصميمها وتصنيعها بالكامل داخل أراضيها، في خطوة وُصفت بالتاريخية نحو تقليل الاعتماد على السلاح الأجنبي، واستبدال بندقية "جليل" الإسرائيلية التي ظلت تُجمّع محليًا منذ تسعينيات القرن الماضي.

البندقية الجديدة طورتها شركة "إندوميل" الحكومية المتخصصة في صناعة الأسلحة والذخائر. ويؤكد مسؤولو الشركة أن السلاح الجديد يتميز بخفة وزنه بنسبة 15% مقارنة بالبندقية السابقة، إضافة إلى انخفاض تكلفته الإنتاجية بحوالي 25%، بفضل استخدام مزيج من الفولاذ والبوليمر.

وأوضح الكولونيل المتقاعد خافيير كامارغو، رئيس الشركة، أن الخطة تقضي بإنتاج نحو 400 ألف بندقية خلال خمس سنوات، بما يسمح باستبدال الترسانة الحالية تدريجيًا.

وأشار إلى أن الهدف هو تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز قدرة كولومبيا على تسليح قواتها المسلحة من دون الاعتماد على مصادر خارجية.

الخطوة جاءت في سياق سياسي ودبلوماسي حساس، حيث كان الرئيس غوستافو بيترو قد علّق في عام 2024 مشتريات الأسلحة من إسرائيل احتجاجًا على حرب غزة، ثم قرر لاحقًا تعليق طلبيات جديدة من الولايات المتحدة بعد قرارها شطب كولومبيا من قائمة الدول الحليفة في مكافحة المخدرات. واعتبر بيترو أن الجيش الكولومبي سيكون "أكثر قوة إذا امتلك أسلحته من موارده الذاتية".

وعلى الصعيد الأمني، لطالما استُخدمت بندقية "جليل" في المواجهات مع حركات التمرد والجماعات المرتبطة بتهريب المخدرات.

ومع ذلك، يتوقع قادة عسكريون أن الانتقال إلى بندقية محلية الصنع سيؤدي إلى خفض النفقات وتحسين سلاسل الإمداد، إضافة إلى توفير فرص عمل جديدة داخل الصناعات الدفاعية الوطنية.

رغم التفاؤل الرسمي، لا يزال المشروع يواجه تحديات تقنية وإجرائية تتعلق بعمليات الاعتماد والاختبارات الميدانية والتأكد من قدرة الإنتاج على تلبية المعايير المطلوبة.

ومع ذلك، يرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تشكّل بداية لصناعة دفاعية محلية قادرة لاحقًا على دخول أسواق خارجية إذا أثبتت البندقية الجديدة كفاءتها ومطابقتها للمعايير الدولية.