advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

فرار المدنيين سيرا على الأقدام والمجاعة تفتك بهم.. ماذا يحدث في السودان؟

شرين احمد

الثلاثاء, 30 سبتمبر, 2025

11:05 ص

حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من تصاعد الأزمة الإنسانية في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، مع تشديد الحصار المفروض على المدينة يومًا بعد يوم.

وأوضحت صور الأقمار الصناعية أن السواتر الترابية المحيطة بالفاشر امتدت لأكثر من 68 كيلومترًا، ما قلص الفجوة المتبقية إلى ثلاثة أو أربعة كيلومترات فقط، وهو ما يحد من قدرة المدنيين على الحركة والدخول أو الخروج من المنطقة.

فرار سيرا على الأقدام

كما كشفت الصور عن مجموعات كبيرة من الناس يحاولون الفرار سيرًا على الأقدام، فيما أفادت مصادر محلية بأن المدنيين الذين حاولوا مغادرة المدينة تعرضوا للعنف والمضايقات والنهب على الطرق غير الآمنة.

وجدد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية دعوته لحماية المدنيين وفق القانون الدولي الإنساني، وتوفير ممر آمن للراغبين في مغادرة الفاشر.

سقوط ضحايا بسبب سوء التغذية

وأفادت رابطة الأطباء السودانيين بمقتل أكثر من 20 شخصًا، بينهم أطفال ونساء حوامل، خلال هذا الشهر فقط بسبب سوء التغذية، فيما أكدت الأمم المتحدة أن هذه الوفيات المأساوية تبرز الحاجة الملحة لتأمين وصول المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة إلى السكان المحاصرين.

الوضع في كردفان وبقية السودان

على صعيد آخر، لا تزال منطقة كردفان تواجه أزمة إنسانية حادة، حيث تسبب الصراع المستمر في تقييد الوصول إلى الغذاء والإمدادات الأساسية والخدمات المصرفية والمساعدات الإنسانية، مع تعرض البنية التحتية الحيوية لأضرار كبيرة.

وأوضحت المنظمة الدولية للهجرة أن أكثر من مليون شخص نزحوا في المنطقة منذ بدء الصراع قبل عامين ونصف.

الفيضان الموسمي

كما يفاقم الفيضان الموسمي من الأزمة في مناطق أخرى من السودان، لا سيما في ولاية الجزيرة، حيث دمرت المياه مزارع في محلية جنوب الجزيرة، ما أثر على حوالي 15 ألف شخص يحتاجون بشكل عاجل إلى المأوى والغذاء والأدوية الأساسية.

وشدد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية على ضرورة زيادة الدعم الدولي لتوسيع العمليات الإنسانية المنقذة للحياة في جميع أنحاء السودان، مؤكداً أن المساعدات الحالية لا تواكب حجم الاحتياجات الهائلة للمجتمعات المضيفة التي بدأت هي نفسها تنفد مواردها.