مأساة في الشون بالمحلة
أثارت الحزن والغضب في محافظة الغربية، توفيت سيدة داخل مستشفى المحلة العام متأثرة بإصاباتها البالغة، بعد سقوطها أمس الاثنين 29 سبتمبر 2025، داخل بئر مصعد برج سكني بمنطقة الشون الثانية في مدينة المحلة الكبرى.
وفقاً لتقارير الداخلية، تلقت الأجهزة الأمنية بلاغاً فورياً بالحادث، مما دفع إلى تدخل سريع من قوة أمنية وسيارة إسعاف وفرق الإنقاذ البري، لكن الإصابات الشديدة أدت إلى وفاتها رغم الجهود الطبية المكثفة.
كانت السيدة، التي يُقدر عمرها بحوالي 45 عاماً، داخل البرج السكني متعدد الطوابق عندما فشل المصعد في الاستجابة، مما أدى إلى سقوطها في البئر بين الطوابق.
وأكدت المصادر الأمنية أن الإنقاذ تمكن من انتشالها في غضون دقائق، ونقلها إلى المستشفى العام حيث خضعت لعمليات طارئة، لكن الإصابات الداخلية الخطيرة أسفرت عن وفاتها صباح اليوم الثلاثاء 30 سبتمبر.
التحقيقات الأولية تشير إلى خلل فني في نظام المصعد، ربما بسبب إهمال في الصيانة الدورية، مما يثير تساؤلات حول سلامة المباني السكنية في المناطق الحضرية الكبرى.
انتقلت قوة أمنية برئاسة اللواء محمد أبو الفتوح، مدير أمن الغربية، إلى موقع الحادث، حيث تم فحص البرج واستجواب السكان والحارس.
وأشارت التقارير الطبية إلى أن الإصابات شملت كسوراً متعددة ونزيفاً داخلياً، مع عدم وجود شبهة جنائية حتى الآن، لكن النيابة العامة أمرت بتشريح الجثة وفحص المصعد من قبل لجنة فنية. تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك إغلاق البرج مؤقتاً وفرض غرامات محتملة على الإدارة إذا ثبت الإهمال، وفقاً لقانون البناء والسلامة رقم 119 لسنة 2008.
هذه الحادثة تأتي في سياق حوادث مشابهة في مصر، مثل سقوط مسن في بئر مصعد بالطالبية في فبراير 2025، أو وفاة صاحب مصنع في المنطقة الصناعية بالمحلة في ديسمبر 2024، مما يبرز مشكلة الصيانة الدورية في المصاعد، خاصة في الأبراج السكنية القديمة.
يُقدر خبراء السلامة أن أكثر من 30% من حوادث المصاعد ناتجة عن إهمال، مع دعوات متكررة لتعزيز التفتيش من قبل الهيئة القومية لسلامة المباني.
أسرة المتوفاة أعربت عن غضبها، مطالبة بعقوبات صارمة، بينما يتابع الجمهور على وسائل التواصل الحادث بهاشتاج #سلامة_المباني.
اللواء أبو الفتوح أكد أن الجهات الأمنية ستتعاون مع الجهات الفنية لمنع التكرار، مشدداً على أهمية الإبلاغ الفوري عن أي عطل. هل تكون هذه المأساة دافعاً لإصلاحات جذرية في سلامة المصاعد؟
التحقيقات مستمرة، لكن اليوم، يبكي الشون سيدتها، تاركةً درساً مؤلماً في الإهمال الذي يسرق الأرواح.