advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

غزة بين الهدنة والوصاية الدولية.. هل يفرض ترامب فصلا جديدا من الصراع؟

شرين احمد

الثلاثاء, 30 سبتمبر, 2025

09:45 ص

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض عن خطة شاملة لإنهاء الحرب الدائرة في قطاع غزة منذ نحو عامين. الخطة التي تتوزع بنودها بين الجوانب الأمنية والسياسية والإنسانية أثارت جدلا واسعا لارتباطها بإدارة مستقبل القطاع تحت إشراف دولي وتحديدا بقيادة ترامب نفسه.

أبرز ملامح الخطة

الجانب الأمني

*نزع سلاح حماس وتدمير بنيتها العسكرية بما في ذلك الأنفاق ومنشآت تصنيع الأسلحة.

*انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي مع بقاء قواته مؤقتا في منطقة عازلة قبل تسليم المهام إلى قوة دولية.

*تبادل للأسرى والرهائن يتضمن الإفراج عن جميع الإسرائيليين مقابل إطلاق سراح 250 أسيرا فلسطينيا محكوما بالمؤبد و1700 معتقل من غزة إضافة إلى تبادل للرفات.

الشق السياسي والإداري

*تحويل غزة إلى منطقة منزوعة السلاح وخالية من أي تهديد لجيرانها.

*تشكيل لجنة انتقالية فلسطينية تكنوقراطية لإدارة شؤون القطاع اليومية تحت إشراف هيئة دولية جديدة تسمى مجلس السلام يرأسها ترامب ويضم شخصيات دولية بينها توني بلير.

*منع حماس والفصائل الأخرى من أي دور في الحكم مع منح عناصرها خيار العفو أو الخروج الآمن.

البعد الإنساني وإعادة الإعمار

*إدخال مساعدات إنسانية وإعادة تأهيل البنية التحتية فور توقيع الاتفاق بإشراف الأمم المتحدة والهلال الأحمر.

*إعادة فتح معبر رفح في الاتجاهين وفق آلية دولية.

*إطلاق خطة تنموية لإعادة إعمار غزة تشمل منطقة اقتصادية خاصة وحوافز استثمارية.

موقف الأطراف

*نتنياهو أبدى دعمه الكامل للخطة خلال المؤتمر الصحفي لكنه عاد وأكد لاحقا أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في معظم مناطق القطاع مشددا على رفضه القاطع لإقامة دولة فلسطينية.

*حماس أعلنت أنها ستدرس المقترح بحسن نية بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

*المجتمع الدولي ما زالت المواقف فيه متباينة بين دول ترى في الخطة فرصة لإنهاء القتال وأخرى تنتقد غموضها بشأن مستقبل الدولة الفلسطينية.

تساؤلات مفتوحة

رغم ما تتضمنه الخطة من تفاصيل دقيقة تبقى أسئلة جوهرية مطروحة:

هل يمكن فعلا لحماس أن تقبل بتسليم السلاح والخروج من المشهد السياسي؟

وهل تنجح قوة دولية بقيادة شخصية مثيرة للجدل مثل ترامب في فرض الاستقرار داخل غزة؟

وماذا عن مصير الدولة الفلسطينية الذي تركته الخطة في خانة الطموح المؤجل؟

بهذا الطرح تبدو خطة ترامب محاولة لإعادة رسم مشهد غزة وفق معادلة تجمع بين الأمن الإسرائيلي وضغوط دولية ووعود اقتصادية لكنها في الوقت ذاته تثير مخاوف من تكريس واقع إداري جديد قد يبعد أكثر فأكثر عن حل الدولتين.