advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

شرارة رقمية تتحول إلى احتجاجات واسعة في المغرب.. من هم "جيل زد 212" وما مطالبهم؟

شرين احمد

الثلاثاء, 30 سبتمبر, 2025

08:11 ص

تشهد مدن مغربية عدة منذ ثلاثة أيام متواصلة موجة احتجاجات شبابية تقودها مجموعة تُعرف باسم "جيل زد 212"، وهي حركة غير رسمية برزت فجأة عبر الفضاء الرقمي، مستثمرة قوة وسائل التواصل الاجتماعي في التعبئة والتنظيم.

شرارة رقمية تتحول إلى احتجاجات ميدانية

بدأت الدعوات للاحتجاج على الإنترنت، حيث أطلق شباب مغاربة مقاطع مصورة ومنشورات عبر منصات مثل "تيك توك"، "إنستجرام"، وتطبيق الألعاب "ديسكورد"، داعين أقرانهم إلى النزول للشارع من أجل إيصال صوتهم.

وركزت الشعارات على قضايا معيشية ملحة، أبرزها: "الصحة والتعليم قبل كأس العالم"، في إشارة إلى الأولويات التي يعتبرها هؤلاء الشباب مغيّبة عن السياسات الحكومية.

اعتقالات وتفريق بالقوة

مساء الاثنين، تدخلت قوات الأمن المغربية بكثافة لفض التجمهرات في مدن من بينها الرباط والدار البيضاء وأغادير وطنجة ووجدة، ما أسفر عن اعتقال عشرات الشبان، بحسب مصادر محلية.

وشهدت العاصمة الرباط اعتقال متظاهرين على أيدي عناصر أمن بملابس مدنية، في الوقت الذي حاول فيه بعض المشاركين رفع شعارات أو الإدلاء بتصريحات صحفية.

كما ألقت السلطات القبض على نجاة أنور، رئيسة جمعية حماية الطفل، أثناء حديثها إلى وسائل الإعلام، قبل أن يُفرج عنها بعد ساعتين. وقالت في تصريح: "جئت للتحقيق في مزاعم اعتقال قُصّر فوجدت نفسي معتقلة".

مطالب تتجاوز اللحظة الراهنة

رغم تفريق التجمعات، تمكّن بعض المحتجين في وسط الرباط من ترديد شعار "حرية، كرامة، عدالة اجتماعية"، وهو الهتاف ذاته الذي طبع احتجاجات عام 2011 التي أدت إلى إصلاحات دستورية منحت مزيدًا من الصلاحيات للحكومة المنتخبة.

وبحسب مراقبين، فإن بروز "جيل زد 212" يعكس جيلاً جديداً من الشباب المغاربة يعتمد على الأدوات الرقمية لبناء حركات مطلبية سريعة الانتشار، لكن من دون قيادة واضحة أو هياكل تقليدية، ما يجعل من الصعب التنبؤ بمسارها أو قدرتها على الاستمرار.

صمت رسمي

حتى الآن، لم تُصدر الحكومة أو السلطات القضائية المغربية أي بيان رسمي بخصوص هذه الأحداث، فيما امتنعت وزارة الداخلية عن التعليق على استفسارات وكالة "رويترز". هذا الصمت الرسمي يزيد من حالة الغموض حول كيفية تعامل الدولة مع هذه الموجة الشبابية الجديدة.