علق الدكتور حسين الشرع، والد الرئيس السوري أحمد الشرع، على الجدل المثار مؤخرًا حول إساءات وجهها بعض السوريين إلى مصر، مؤكدًا أن أي تطاول على مصر هو في حقيقته تطاول على بلاد الشام بأكملها.
مصر الشقيق الأكبر للعرب
وقال الشرع، في تدوينة على صفحته بموقع فيسبوك، إن مصر تمثل الشقيق الأكبر للأمة العربية عبر التاريخ والحاضر والمستقبل، مشددًا على أن قوتها تنعكس بالضرورة على قوة العرب جميعًا. وأضاف أن روابط مصر وبلاد الشام عميقة، إذ جمعتهما وحدة المواقف في السراء والضراء، وامتزجت دماء شعبيهما في اللحظات المفصلية.
شواهد تاريخية على وحدة الموقف
وأشار الشرع إلى أن التاريخ الحديث مليء بالشواهد التي تؤكد متانة العلاقات بين مصر وسوريا، بدءًا من وقوف دمشق بجانب القاهرة أثناء العدوان الثلاثي عام 1956، مرورًا بإقامة أول وحدة عربية بين البلدين تحت اسم الجمهورية العربية المتحدة، وصولًا إلى التنسيق العسكري خلال حرب أكتوبر 1973 حيث قاتل الجيش السوري جنبًا إلى جنب مع الجيشين الثاني والثالث المصريين.
مصر في محنة السوريين
ولفت الشرع إلى أن مصر لم تتخل عن السوريين في محنتهم الأخيرة، إذ استقبلت مئات الآلاف من النازحين دون معاملتهم كلاجئين، بل كأبناء بلد واحد، ووفرت لهم فرص عمل وبيئة اجتماعية بلا تمييز. وأكد أن السوريين بدورهم أثبتوا وفاءهم من خلال مشاركتهم في مختلف القطاعات داخل المجتمع المصري.
روابط الدم والمصير المشترك
وختم الشرع رسالته قائلاً: "مصر لا تحتاج إلى شهادات شكر، لأنها كانت ولا تزال بلد الكرم والضيافة. يا أهلنا في مصر، أنتم في القلب دائمًا، بيننا تاريخ ومصير مشترك، وسيبقى ودّنا ممتدًا لا ينقطع."