أكدت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعيش حالة من التوتر الشديد في نيويورك قبل لقائه المرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين.
وأشارت المصادر المطلعة إلى أن التوتر ناتج عن مخاوف نتنياهو من أن يوجه له ترامب انتقادات حادة بشأن مبادرته المكونة من 21 نقطة، في حين يحاول نتنياهو إدخال تعديلات على الخطة بالتنسيق مع المسؤولين الأميركيين.
ترامب مصمم على إنهاء الحرب: "وقت المال"
وأضاف التقرير أن ترامب مصمم على إنهاء الحرب بسرعة، مؤكدًا أنه لن يسمح لأي عراقيل بإفساد خطته، موضحًا أن الوقت الحالي يمثل بالنسبة له "وقت المال".
ويعد اللقاء القادم بين ترامب ونتنياهو هو الرابع منذ بداية ولاية ترامب الثانية في يناير الماضي، ويعتبر الأكثر أهمية وحسمًا، وقد يسهم في إنهاء الحرب وإعادة الأسرى، وإن لم تكن شروط إسرائيل مضمونة بالكامل.
تدخل العرب وإثارة القلق في إسرائيل
وكشفت المصادر أن خطة ترامب صاغها بالكامل صهره ومستشاره جاريد كوشنر والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الأمر الذي أثار قلق فريق نتنياهو من تدخل بعض الدول العربية، وعلى رأسها قطر، في تعديل بنود الخطة.
وتشير المعلومات إلى أن التعديلات قد تسمح لحركة حماس بالنزع الجزئي للأسلحة، مع التركيز على الأسلحة الهجومية فقط، بينما تطالب إسرائيل بالنزع الكامل لكل أنواع الأسلحة.
صراع دبلوماسي خلف الكواليس
وأشار التقرير إلى وجود حوار مكثف خلف الكواليس لمحاولة إدخال تعديلات إسرائيلية على المبادرة الأميركية، في صراع واضح بين إسرائيل والدول العربية.
وتسعى كل جهة لتحقيق أكبر قدر ممكن من التعديلات لصالحها. ويضغط العرب للسماح للسلطة الفلسطينية بالمشاركة المبكرة في إدارة قطاع غزة، بينما يعارض نتنياهو هذا الاقتراح بشدة.
استعدادات مشددة للاجتماع
وأكدت الصحيفة أن محيط نتنياهو يعمل بأقصى درجات التأهب تحسبًا للقاء الحاسم، مع توقع أن يكون له تأثير كبير على مستقبل المبادرة الأميركية وملف الحرب والأسرى في المنطقة.
ويركز فريق نتنياهو على محاولة تحقيق أكبر عدد من المكاسب الممكنة قبل الاجتماع، وسط مراقبة دقيقة من الدول العربية والمجتمع الدولي.