تشهد عدة ولايات سودانية أوضاعًا حرجة بعد ارتفاع غير مسبوق في منسوب مياه النيل، ما أدى إلى فيضانات أغرقت مساحات واسعة على امتداد الشريط النيلي.
وأكدت وحدة الإنذار المبكر بالإدارة العامة لشئون مياه النيل في وزارة الزراعة والري السودانية أن السبب الرئيسي يعود إلى زيادة الوارد المائي من النيل الأزرق، نتيجة فتح إثيوبيا لبوابات تصريف سد النهضة لتخفيف الضغط على بحيرته.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي عبر صفحتها على «فيسبوك»، أن المناطق الأكثر تضررًا تشمل ولايات الخرطوم، نهر النيل، النيل الأبيض، سنار، والنيل الأزرق.
وحذرت السكان في هذه الولايات من خطورة الأوضاع، داعيةً إلى اتخاذ جميع التدابير لحماية الأرواح والممتلكات في ظل التدفق الكثيف للمياه.
وكشفت البيانات الصادرة عن إدارة مياه النيل أن إيراد النيل الأزرق تجاوز 730 مليون متر مكعب يوميًا لليوم الرابع على التوالي، بينما تخطى تصريف سد الروصيرص 670 مليون متر مكعب، وسجل سد سنار أكثر من 600 مليون متر مكعب.
كما تجاوز تصريف سد مروي 700 مليون متر مكعب يوميًا، وهو ما ضاعف من حجم التدفقات الفجائية.
وأكدت الوزارة أن استمرار فتح البوابات الإثيوبية دون تنسيق مسبق مع الخرطوم يضاعف من خطورة الموقف، خاصة مع التوقعات بهطول أمطار غزيرة في الهضبة الإثيوبية خلال الأيام المقبلة، وهو ما قد يفاقم حجم الفيضانات ويهدد بمزيد من الخسائر في السودان.