advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

استدعاء مئات الجنرالات من القوات الأمريكية المنتشرة حول العالم.. لماذا الآن؟

شرين احمد

الأحد, 28 سبتمبر, 2025

02:09 م

في خطوة غير مسبوقة، أصدر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث تعليمات لمئات الجنرالات من مختلف أنحاء العالم بالتوجه إلى قاعدة المارينز في كوانتيكو، فرجينيا بعد غدٍ الثلاثاء، وسط غموض كامل حول سبب الاجتماع، مما أثار تساؤلات واسعة داخل الأوساط العسكرية والإعلامية حول أهدافه وتداعياته المحتملة.

ويشارك في الاجتماع جنرالات من رتبة نجمة واحدة فما فوق، بالإضافة إلى كبار مستشاريهم، في خطوة غير معتادة تجمع القيادة العسكرية العليا للولايات المتحدة في مكان واحد خلال مهلة قصيرة، وسط أجواء من الغموض وعدم اليقين.

ويبلغ عدد الجنرالات والأميرالات في الجيش الأمريكي نحو 800، يديرون آلاف الجنود في مناطق زمنية متباينة حول العالم، ما يجعل التجمع المفاجئ خطوة غير مسبوقة تاريخيًا.

أجواء من القلق داخل البنتاجون

كشف الإعلان المفاجئ عبر صحيفة واشنطن بوست عن حالة ارتباك بين كبار الضباط، الذين اضطروا لتعديل جداولهم المليئة مسبقًا، وسط تكهنات بأن الاجتماع قد يشمل قرارات استراتيجية حساسة، رغم عدم إدراجها رسميًا على جدول الأعمال.

وأشارت مصادر عسكرية إلى أن الاجتماع قد يناقش "روح المقاتل وأهمية التمسك بها"، وهي المفاهيم التي يكررها هيجسيث في خطاباته، بينما توقع آخرون مفاجآت محتملة تتعلق بالاستراتيجية الأمنية الوطنية أو إعادة هيكلة القيادة العسكرية العليا.

توتر العلاقة بين هيجسيث والقيادات العسكرية

يأتي هذا الاجتماع بعد سلسلة إجراءات غير معتادة اتخذها الوزير منذ توليه المنصب، من بينها إلغاء برامج التنوع والإدماج داخل الجيش، وفرض قواعد جديدة على الجنود، وتنفيذ تقليصات واسعة، وأقالة عدد من كبار القادة، من بينهم ليزا فرانكتي، أول امرأة تقود سلاح البحرية، والجنرال جاي سلايف، الرجل الثاني في سلاح الجو، ورئيس وكالة الاستخبارات الدفاعية جفري كروس.

وقال معارضون داخل البنتاجون إن قرار جمع القيادة العليا في مكان واحد يمثل خطرًا أمنيًا محتملاً، ويشبه "خطوات الملوك" لفرض الهيمنة على القادة، فيما اعتبر آخرون أن الوزير لا يفهم آليات عمل الجيش بشكل كامل.

استجابة البيت الأبيض والمقربين من هيجسيث

في المقابل، قلل البيت الأبيض من أهمية الاجتماع، معتبرًا أن اجتماع القادة العسكريين بوزير الدفاع أمر طبيعي، بينما أكد مقربون من هيجسيث أن الغموض المحيط بالاجتماع جزء من استراتيجية محسوبة، مع اتخاذ كافة الاحتياطات لضمان استمرار العمليات العسكرية الروتينية.

تظل التساؤلات قائمة حول هدف الاجتماع المفاجئ وما إذا كان مؤشرًا على خطوة عسكرية استثنائية أو مجرد إعادة تنظيم داخلي للقيادة العسكرية الأمريكية، في وقت يترقب فيه العالم أي مؤشرات على التوجهات القادمة للجيش الأقوى في العالم.