شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأسبوع الماضي، مدفوعة بصعود الأوقية عالميًا، حيث ارتفع جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، بنحو 105 جنيهات، ليصل إلى مستوى تاريخي عند 5100 جنيه قبل أن يُغلق عند 5075 جنيهًا، وفقًا لتقرير منصة «آي صاغة» المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات.
وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت الأوقية بمقدار 75 دولارًا، لتصل إلى 3760 دولارًا للأوقية، مع تصاعد الطلب على الملاذات الآمنة نتيجة التوترات الجيوسياسية وتنامي توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية.
مكاسب شهرية تاريخية للذهب المحلي
وأشار التقرير إلى أن الذهب في السوق المحلية يقترب من تحقيق مكاسب شهرية بنحو 385 جنيهًا وبنسبة تقترب من 11%، بينما تجاوزت مكاسب الأوقية العالمية 313 دولارًا بنسبة 9%. كما سجلت أسعار الجرامات الأخرى: عيار 24 نحو 5800 جنيه، وعيار 18 عند 4350 جنيهًا، وعيار 14 عند 3384 جنيهًا، بينما استقر سعر الجنيه الذهب عند 40600 جنيه.
صعود تاريخي للمعادن النفيسة عالميًا
تشهد الأسواق العالمية منذ بداية العام موجة صعود للمعادن النفيسة، تصدرها الذهب بنسبة 43%، تليه الفضة 55%، ثم البلاتين 71%، مع تسجيل مستويات قياسية غير مسبوقة. ووفق بيانات بنك أوف أمريكا، شهدت صناديق الذهب تدفقات ضخمة تجاوزت 17 مليار دولار خلال أربعة أسابيع، ما يعكس عودة قوية للطلب الاستثماري العالمي.
عوامل صعود الذهب
ويرى محللون أن الارتفاعات الحالية ليست عرضية، بل تعكس مزيجًا من العوامل، تشمل:
تفاقم الديون السيادية عالميًا وضعف الدولار المتوقع.
اتجاه البنوك المركزية نحو خفض أسعار الفائدة.
زيادة الطلب الرسمي على الذهب من البنوك المركزية، لا سيما الصينية.
استمرار التوترات الجيوسياسية التي تدفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.
كما عززت البيانات الاقتصادية الأمريكية، مثل تباطؤ سوق العمل وتراجع مؤشر ثقة المستهلك، رهانات المستثمرين على استمرار سياسة التيسير النقدي، ما دعم صعود الذهب.
الفضة والبلاتين يواصلان الصعود
ولم يقتصر الارتفاع على الذهب فقط، إذ سجلت الفضة أعلى مستوى لها منذ 14 عامًا عند أكثر من 46 دولارًا للأوقية، فيما واصل البلاتين مكاسبه بنسبة 71% منذ بداية العام، مدعومًا بارتفاع الطلب الصناعي ونقص الإمدادات.
ترقب البيانات الأمريكية القادمة
وينتظر المستثمرون الأسبوع المقبل بيانات اقتصادية أمريكية حاسمة، تشمل مؤشرات التوظيف ومؤشرات مديري المشتريات، إلى جانب تصريحات أعضاء الاحتياطي الفيدرالي، لتحديد مسار السياسة النقدية وتأثيرها على أسعار الذهب والمعادن النفيسة.