كشف الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، عن تفريغ مفاجئ وكبير للمياه من سد النهضة الإثيوبي، مشيرًا إلى أن توربينات السد لم تعمل طوال العام، وعند تشغيلها مؤخرًا واجهت إثيوبيا صعوبات تقنية دفعتها لإطلاق المياه بشكل غير متوقع، رغم انتهاء موسم الفيضان الطبيعي.
ارتفاع منسوب النيل في السودان
وأوضح شراقي خلال تصريحات متلفزة، مساء السبت أن إثيوبيا تقوم بتفريغ حوالي 750 مليون متر مكعب من المياه يوميًا منذ ثلاثة أيام متتالية، ما أدى إلى ارتفاع منسوب نهر النيل في السودان إلى مستوى يشبه الفيضان. وأكد أن هذه الكمية لم تسجل من قبل في نهاية سبتمبر بعد انتهاء موسم الفيضان المعتاد.
السودان المتضرر الأكبر.. مصر قادرة على مواجهة الكميات
وأشار الخبير المائي إلى أن التفريغ المفاجئ تسبب في غرق أراضٍ واسعة في السودان، موضحًا أن السد العالي في مصر قادر على استقبال أي كمية مياه إضافية عند وصولها، ما يعني أن الضرر المباشر يقع على السودان حاليًا، بينما لا تواجه مصر أي تأثير مباشر في الوقت الراهن.
أضرار التشغيل الأحادي لسد النهضة
وأكد شراقي أن إدارة السد الإثيوبي تعكس تخبطًا في التشغيل، إذ تستمر إثيوبيا في الاعتماد على التشغيل الأحادي دون تنسيق مع دولتي المصب، مصر والسودان، مشددًا على أن هذا النهج قد يؤدي إلى أضرار مستقبلية جسيمة على دول الجوار.
وأضاف أن إدارة مشتركة ومنسقة لسد النهضة ضرورة ملحة لتفادي أي كوارث مائية محتملة، وضمان استقرار الأوضاع المائية في المنطقة.
تحذيرات من مخاطر مستقبلية
وحذر شراقي من أن استمرار التفريغ الأحادي وعدم التنسيق قد يفاقم الأضرار على المستوى الإقليمي، داعيًا إلى ضرورة تدخل المجتمع الدولي والجهات المعنية لضمان توزيع مياه السد بشكل آمن وعادل، بما يحمي المصالح المائية لكل من مصر والسودان، ويحد من أي أزمات محتملة قد تنشأ نتيجة سوء إدارة السد.