كشفت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن تفاصيل خطة أمريكية جديدة تهدف إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة، تمثل مسارًا محتملاً نحو إقامة دولة فلسطينية مستقبلية.
وحصلت الصحيفة على نسخة من الوثيقة التي تضم 21 نقطة، وقد شاركتها الولايات المتحدة مع عدد من الدول العربية والإسلامية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتشتمل الخطة على بنود سبق طرحها في مقترحات سابقة، مثل إطلاق سراح الرهائن وإجراء إصلاحات في السلطة الفلسطينية.
تشجيع الفلسطينيين على البقاء في القطاع
من أبرز ما جاء في الوثيقة تشجيع الفلسطينيين صراحةً على البقاء في غزة، وهو ما يمثل تحولًا ملحوظًا مقارنة بتصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في فبراير الماضي، حين ألمح إلى السيطرة الأمريكية على القطاع وإمكانية نقل نحو مليوني نسمة بشكل دائم.
ويُعد هذا التغيير مؤشرًا على موقف جديد من واشنطن بشأن حقوق الفلسطينيين ومستقبل القطاع.
الحوار السياسي بين إسرائيل والفلسطينيين
تشير الخطة إلى أن الولايات المتحدة ستعمل على إقامة حوار مباشر بين الفلسطينيين وإسرائيل بهدف التوصل إلى "أفق سياسي" يضمن التعايش السلمي في المستقبل.
وتعد هذه البنود خطوة مهمة للفلسطينيين، لكنها تتضمن أيضًا مطالب إسرائيلية طالما أصرّت عليها تل أبيب، أبرزها نزع سلاح حركة حماس وإطلاق عمليات لمكافحة التطرف بين السكان، إلى جانب نزع سلاح غزة بشكل كامل.
تطبيق البنود بعد انتهاء الحرب
من المقرر أن تُطبق هذه الإجراءات بالتوازي مع انتهاء الحرب، رغم أن التسلسل الزمني الدقيق لم يُحدد بعد.
ويُرجح الخبراء أن هذا الأمر قد يزيد من صعوبة إقناع حركة حماس بالموافقة على الخطة، خاصة أن وجود مسار محتمل نحو دولة فلسطينية يمثل "خطًا أحمر" بالنسبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أعرب عن رفضه القاطع لحل الدولتين ووصف أي محاولة لإنشاء دولة فلسطينية قرب القدس بأنها "جنون مطلق".
موقف الولايات المتحدة ومفاوضات حماس
في المقابل، بدا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متفائلًا بشأن فرص نجاح الخطة، مشيرًا إلى أن المفاوضات المكثفة جارية منذ عدة أيام، وأن جميع دول المنطقة، بما فيها حركة حماس، على علم بها.
ومع ذلك، أكد مصدر مطلع للصحيفة أن الخطة لم تُعرض بالكامل على حماس بعد، وأن تفاصيل تنفيذها ما زالت بحاجة إلى مزيد من النقاش والتفاوض بين الأطراف المعنية لضمان الالتزام بها.