كشف تقرير تقني جديد صادر عن موقع Which؟ المتخصص في حماية المستهلك، عن نتائج دراسة موسعة حول أكثر الهواتف الذكية عرضة للأعطال، وأفضلها من حيث الاعتمادية على المدى الطويل.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات ما يقارب 15 ألفًا و644 هاتفًا ذكيًا من 14 علامة تجارية بارزة، بينها آبل وسامسونغ وهواوي ونوكيا وغيرها، وذلك لتحديد معدل الأعطال خلال السنوات الأولى من الاستخدام وحتى ست سنوات من عمر الجهاز.
وأظهرت النتائج أن معدلات الأعطال كانت منخفضة نسبيًا في السنة الأولى لدى معظم الهواتف، غير أن الفوارق بين العلامات التجارية بدأت بالظهور بمرور الوقت.
فقد سجلت شركتا سوني وهواوي أعلى نسب أعطال بعد مرور ست سنوات من الاستخدام، بينما تميزت علامات أخرى مثل ون بلس وريلمي وغوغل بموثوقية عالية، حيث لم تتجاوز نسب الأعطال لديها 11%. في المقابل، جاءت سامسونغ وآبل في موقع متوسط، إذ بلغت نسبة الأعطال في أجهزتهما 13% و15% على التوالي.
وأشار الموقع البريطاني إلى أن بعض العلامات مثل أوبو تستحق الاهتمام بفضل تنوع إصداراتها، فيما برزت ريلمي كخيار موثوق رغم قلة طرازاتها مقارنة بمنافسيها.
أما الأعطال الأكثر شيوعًا فتصدرها تدهور أداء البطارية أو سرعة نفادها، حيث شكلت هذه المشكلة 29% من إجمالي الأعطال المسجلة. كما شملت الأعطال الأخرى بطء الجهاز أو توقفه المفاجئ بنسبة 5%، وتعطل النظام بنسبة 4%، بالإضافة إلى مشاكل في التحديثات البرمجية بنسبة 3%.
أما الأعطال النادرة، فقد تضمنت مشاكل في بصمة الإصبع أو التعرف على الوجه، بل وحتى حالات اشتعال للهاتف، لكن بنسبة لم تتجاوز 1%.
وأوضح التقرير أن نحو 8% فقط من الهواتف تتعرض للأعطال خلال السنوات الثلاث الأولى من الاستخدام، وهو ما يعكس أن معظم الأجهزة تظل صالحة لفترة طويلة.
ومع ذلك، شدد الخبراء على أهمية تحديثات الأمان، مؤكدين أن الأجهزة التي لا تتلقى تحديثات لفترات طويلة تصبح أكثر عرضة للمخاطر.
وأشار التقرير في هذا السياق إلى أن بعض الشركات، مثل آبل وغوغل وبعض طرازات سامسونغ، توفر دعما برمجيا لا يقل عن خمس سنوات، بينما تكتفي شركات أخرى بفترة دعم لا تتجاوز عامين فقط، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الموثوقية والأمان الرقمي للمستخدمين.