كشفت النيابة الإدارية في المحلة الكبرى عن مفاجآت خطيرة في واقعة الحريق الضخم الذي اندلع بأحد المصانع غير المرخصة بالمنطقة الصناعية بالمدينة، حيث تبين أن المصنع يدار خارج نطاق القانون ويعمل به عمال بلا عقود رسمية أو تأمينات اجتماعية، الأمر الذي ضاعف من مأساوية الحادث.
وأوضحت النيابة أن فريقًا برئاسة المستشار ممدوح الشاذلي، وعضوية عدد من وكلاء النيابة وبإشراف المستشار الدكتور تامر السجيني، انتقل إلى موقع الحريق لمعاينته ميدانيًا، بمرافقة مديرة فرع التنمية الصناعية بالمحلة.
وأسفرت المعاينة عن أن المبنى مكون من قسم أمامي يستخدم كمصبغة وقسم خلفي كمخزن، وقد اندلعت النيران في الساعات الأولى من صباح الجمعة، وامتدت إلى الغلايات داخل المصبغة مسببة انفجارًا هائلًا أدى إلى انهيار جزئي في المبنى الأمامي وانهيار كامل للجزء الخلفي.
الانفجار تسبب في سقوط عدد من الضحايا والمصابين، بينهم عمال وأفراد من قوات الحماية المدنية وبعض المواطنين الذين صادف وجودهم في المكان، فضلًا عن خسائر مادية جسيمة أتت على محتويات المصنع.
وانتقل أعضاء النيابة بعد ذلك إلى المستشفى لسماع أقوال المصابين وشهود العيان الذين عايشوا تفاصيل الحادث لحظة بلحظة.
وأصدرت النيابة قرارات عاجلة، تضمنت حصر جميع الأنشطة الصناعية التابعة لمالك المصنع والتحقق من أوضاعها القانونية، إلى جانب تشكيل لجنة خماسية من جهات مختصة لفحص تلك المنشآت والتأكد من استيفائها اشتراطات السلامة.
كما قررت النيابة مخاطبة مصلحة الضرائب للاطلاع على الملفات الضريبية الخاصة به، مع تكليف الجهات الفنية بسرعة إعداد تقرير شامل بالنتائج، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المسؤولين عن الكارثة.