advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

توني بلير.. الاسم المطروح في غزة وسط تاريخ مثقل بالحروب

محمد يوسف

السبت, 27 سبتمبر, 2025

01:25 م

أصبح رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير مطروحًا على طاولة النقاش كأحد الأسماء المرشحة لدور في إدارة المرحلة الانتقالية بقطاع غزة، غير أن تاريخه السياسي يثير جدلًا واسعًا، بالنظر إلى دوره البارز في حربي أفغانستان والعراق وما ترتب عليهما من مآسٍ إنسانية وسياسية.

بلير وحرب أفغانستان

قاد بلير بريطانيا إلى الحرب في أفغانستان عقب أحداث 11 سبتمبر، وسعى للحصول على دعم سياسي وديني حتى من الفاتيكان. غير أن هذه الحرب، التي استمرت أكثر من عقدين، اعتُبرت مغامرة غير محسوبة انتهت بكارثة إنسانية كبرى، إذ تجاوزت كلفتها 2.3 تريليون دولار وأزهقت أرواح أكثر من 240 ألف شخص، بينهم عشرات الآلاف من المدنيين، دون أن تحقق إنجازًا سياسيًا أو عسكريًا ملموسًا.

فضيحة العراق وتهم التضليل

كان بلير من أبرز المؤيدين لغزو العراق عام 2003 إلى جانب الرئيس الأميركي جورج بوش الابن، وهي الحرب التي لا تزال تلاحقه كـ"جريمة سياسية". اتُهم باستخدام التضليل الإعلامي والتلاعب بالمعلومات الاستخباراتية لإقناع الرأي العام، وهو ما أكدته لاحقًا مداولات تحقيق "تشيلكوت". ورغم ذلك، احتفظ بصورة رجل الدولة على الساحة الدولية، في حين ظل في بريطانيا يواجه احتجاجات واسعة ومطالبات بمحاكمته كمجرم حرب.

انتقادات دولية واتهامات بالجرائم

في عام 2012، وصف الأسقف ديزموند توتو، الحائز على جائزة نوبل للسلام، بلير بأنه "مجرم حرب" يجب أن يُحاكم في لاهاي، مؤكدًا أن غزو العراق مهد لمزيد من الفوضى في الشرق الأوسط، وأسهم في تفجير الحرب الأهلية السورية وتعزيز النزعات العدوانية الإسرائيلية تجاه إيران.

دور مثير للجدل في فلسطين

عقب استقالته من رئاسة الوزراء عام 2007، عُيّن بلير مبعوثًا للجنة الرباعية الدولية المعنية بالسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. لكن تجربته وُصفت بأنها منحازة لإسرائيل، إذ تجاهل الانتهاكات الإسرائيلية بينما ضغط على الفلسطينيين، مما جعله في نظر كثيرين "صوت تل أبيب داخل الرباعية".

شبكة علاقات غامضة

ارتبط اسم بلير بعلاقات مع شخصيات ذات صلة بأجهزة استخباراتية، منها جوناثان باول الذي لعب أدوارًا في ملفات إقليمية حساسة، وهو ما أثار تساؤلات حول طبيعة الدور الذي يمكن أن يلعبه بلير مستقبلًا في غزة والمنطقة.