نعى المركز الفلسطيني للإعلام ببالغ الحزن والأسى الزميل الصحفي محمد الداية، الذي استشهد صباح اليوم السبت 27 سبتمبر 2025، إثر استهداف مباشر من قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، لينضم إلى قافلة الشهداء من الأسرة الصحفية التي تجاوز عددها 250 منذ اندلاع الحرب على القطاع.
مسيرة مهنية وسط النار
وأوضح المركز أن الشهيد محمد الداية عُرف بتفانيه في العمل على منصاته الإعلامية، حيث ظل طوال الأشهر الماضية ينقل رسالة الشعب الفلسطيني من تحت نيران الحرب والإبادة، مدركًا حجم المخاطر التي تهدد حياته في كل لحظة. وأكد أن التزامه بدوره المهني والإنساني جعله شاهدًا حيًا على معاناة المدنيين وجرائم الاحتلال.
سياسة ممنهجة ضد الإعلاميين
وأشار المركز إلى أن استهداف الداية ليس حادثًا فرديًا، بل يأتي ضمن سياسة متعمدة تستهدف الصحفيين الفلسطينيين لمنعهم من أداء رسالتهم وكتم صوت الحقيقة. وبيّن أن الشهيد هو الصحفي الثالث من طاقم المركز الذي يرتقي خلال الحرب، بعد استشهاد مدير مكتب المركز في غزة الدكتور رزق الغرابلي، ورئيس قسم السوشيال ميديا باللغة الإنجليزية الدكتور رفعت العرعير.
جريمة حرب ومحاولة لإسكات الحقيقة
شدد المركز على أن استهداف الصحفيين جريمة حرب موثقة، وأن استمرار هذه الانتهاكات يؤكد سعي الاحتلال لقتل شهود الحقيقة والتغطية على جرائمه. كما اعتبر أن اغتيال الصحفيين محاولة يائسة لإسكات صوت الإعلام الفلسطيني والتعتيم على ما وصفه بـ"الجرائم التي يندى لها جبين الإنسانية".