يشير العالمان من معهد سانتا في في نيو مكسيكو، مايكل هوشبرغ وبول ريني، إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يمثل مرحلة جديدة من التطور بعد الإنسان، وذلك في ظل الاندماج المتزايد لهذه التقنية في حياة البشر وتأثيرها العميق على سلوكياتهم وطريقة تفكيرهم.
الفردية الجماعية: الإنسان ضمن منظومة أوسع
يرى الباحثان أن تأثير الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى نشوء شكل جديد من "الفردية الجماعية" يخضع لآليات الانتقاء الطبيعي، وهو مفهوم يشبه عملية اندماج الميتوكوندريا في الخلايا الحية، حيث كانت هذه الكائنات مستقلة قبل أن تصبح جزءًا أساسيا من الخلية.
في هذا السيناريو، يتحول الإنسان إلى مكون ضمن منظومة أوسع يقودها الذكاء الاصطناعي باعتباره "كائنًا فائقًا"، بحيث يساهم البشر في تطوير التقنية بينما يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل أفكارهم وجهودهم، ليصبح عنصراً محورياً في تكوين الفردية الجماعية الجديدة.
مسارات تطور الذكاء الاصطناعي: منظم أم عفوي؟
يشير الباحثان إلى أن تطور الذكاء الاصطناعي قد يسلك مسارين محتملين مسار منظم هادف ("اللاماركي")، حيث يتم توجيه التطور بطريقة عقلانية ومنظمة لخدمة أهداف محددة.
وكذلك مسار تطوري عفوي ("الدارويني")، حيث تحدث تغييرات غير متوقعة يمكن أن يكون لها تأثيرات كبيرة على البشرية.
تحذيرات علمية ومستقبل البشرية
يؤكد الباحثان أن السيناريوهات السلبية للبشرية ليست مستبعدة، وقد تكون أكثر ترجيحًا في بعض الحالات، ما يستدعي التعامل مع تطور الذكاء الاصطناعي بذكاء ووعي. ويقترحان الاستفادة من دراسة نظائر الانتقالات التطورية الكبرى في الطبيعة لفهم أفضل لكيفية توجيه مسار الذكاء الاصطناعي بما يخدم مستقبل الإنسان ويعزز تطوره.