أصدر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث قرارًا عاجلًا باستدعاء مئات القادة العسكريين، لحضور اجتماع استثنائي يعقد في قاعدة تابعة لسلاح مشاة البحرية بولاية فرجينيا يوم الثلاثاء المقبل.
الخطوة أثارت حالة من القلق والارتباك داخل أروقة المؤسسة العسكرية، خاصة مع سلسلة التغييرات الجذرية التي تشهدها وزارة الدفاع في عهد إدارة ترامب.
مشاركة قيادات من مختلف أنحاء العالم
وبحسب صحيفة واشنطن بوست، فإن الدعوة شملت كبار قادة الجيش الأمريكي المنتشرين حول العالم، إذ يتعين على جميع الضباط برتبة عميد فما فوق، أو ما يعادلها في سلاح البحرية، حضور الاجتماع، إلى جانب كبار المستشارين الذين يشرفون على مئات أو آلاف الجنود.
وتشير التقديرات إلى أن عدد الجنرالات والأدميرالات في الجيش الأمريكي يبلغ نحو 800 قائد موزعين بين الداخل الأمريكي والدول الحليفة.
غياب الشفافية يثير التساؤلات
ورغم أهمية الدعوة، اكتفى المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل بالقول إن "الوزير هيجسيث سيلتقي بكبار قادته العسكريين مطلع الأسبوع"، دون تقديم تفاصيل عن جدول الأعمال أو الغرض من الاجتماع.
هذا الغموض أثار استياء العديد من الضباط الذين وصفوا الخطوة بأنها غير مسبوقة وتنطوي على مخاطر كبيرة، حيث قال أحدهم: "لا أحد يعرف ما الذي يجري.. الناس قلقون جدًا"، بينما تساءل آخر مستنكرًا: "هل يُعقل أن نخرج جميع جنرالاتنا من المحيط الهادئ في وقت واحد؟!.. الأمر غير طبيعي إطلاقًا".
قرارات مثيرة للجدل في البنتاجون
يأتي الاجتماع المرتقب في ظل سلسلة تغييرات واسعة أجراها هيجسيث خلال الأشهر الماضية، شملت خفض عدد الضباط العامين بنسبة 20%، وتسريح نحو 100 جنرال وأدميرال في مايو الماضي ضمن خطة لإعادة هيكلة القيادة العسكرية.
كما قرر تقليص عدد الضباط ذوي الأربع نجوم في الخدمة الفعلية، وخفض مماثل في الحرس الوطني، إضافة إلى تقليص إجمالي لعدد الجنرالات والأدميرالات بجميع الفروع.
إقالات في صفوف القيادات العليا
الإجراءات شملت أيضًا إقالة عدد من أبرز القيادات العسكرية دون تقديم أسباب واضحة، بينهم الفريق جيفري كروس مدير وكالة استخبارات الدفاع، ونائبة الأدميرال نانسي لاكور قائدة قوات الاحتياط البحرية، بالإضافة إلى الأدميرال ميلتون ساندز من قوات النخبة البحرية (SEALS).
الخطوات التي اتخذها الوزير أثارت موجة من الاستياء داخل المؤسسة العسكرية، خاصة مع إعادة تسمية وزارة الدفاع لتصبح "وزارة الحرب"، في قرار اعتبره كثيرون خروجًا عن الأعراف التقليدية المتبعة منذ عقود.