advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

أبو الغيط: فلسطين أخطر قضايا المنطقة ومفتاح استقرار الشرق الأوسط

مصطفى علوان

الخميس, 25 سبتمبر, 2025

05:49 م

أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن القضية الفلسطينية تظل الأخطر والأكثر تأثيرًا على استقرار المنطقة العربية، مشددًا على أن ما يجري في غزة يمثل جريمة إبادة جماعية تستهدف المدنيين، وبالأخص النساء والأطفال وكبار السن، في محاولة لتمزيق النسيج المجتمعي الفلسطيني ومحو الارتباط بين الشعب وأرضه.

جاءت تصريحات أبو الغيط خلال جلسة الحوار التفاعلي غير الرسمي بين أعضاء مجلس الأمن وترويكا القمة العربية، والتي عقدت برئاسة وزير خارجية كوريا الجنوبية على هامش أعمال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وأشاد أبو الغيط بالمبادرة الكورية، معتبرًا أنها تعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية الشراكة بين الجامعة العربية والأمم المتحدة ومجلس الأمن في معالجة قضايا المنطقة.

وأشار الأمين العام إلى أن إسرائيل تمارس حربًا تقوم على نزعات دينية وقومية متطرفة، ما يهدد الأمن الإقليمي لعقود قادمة عبر توسيع دائرة العنف. كما حذر من أن استمرار هذه السياسات قد يقضي على ما تحقق من جهود سلام خلال نصف قرن، ويغلق الباب أمام أي إمكانية للتعايش السلمي مستقبلاً.

وأضاف أن الزخم الدولي الأخير، والذي تمثل في الاعترافات التاريخية بدولة فلسطين، والاجتماعات التي عقدتها الأمم المتحدة بشأن مستقبل غزة، يفتح نافذة قد تكون الأخيرة للدفع نحو تجسيد الدولة الفلسطينية على أساس حل الدولتين، محذرًا من أن البديل هو المزيد من الدماء والمعاناة.

وتطرق أبو الغيط إلى الأزمات العربية الأخرى، حيث أكد أن الأزمة السودانية تمثل تهديدًا خطيرًا لوحدة البلاد، وأن غياب القناعة باستحالة الحل العسكري يفاقم من خطورتها. وأوضح أن الجامعة العربية تنسق مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لدفع الأطراف السودانية نحو محادثات سياسية وحوار مدني شامل.

وفي الشأن الليبي، شدد أبو الغيط على أن الحل لا يمكن أن يكون إلا سياسيًا جامعًا يقوده الليبيون أنفسهم، رافضًا أي تدخل خارجي. كما أكد دعم الجامعة لخارطة الطريق الأممية التي تهدف إلى تسوية شاملة تعيد الاستقرار للبلاد.

وبالنسبة لليمن، لفت إلى مرور عشر سنوات من المعاناة الإنسانية القاسية، محذرًا من انعكاسات الأزمة على أمن الملاحة في البحر الأحمر، ومؤكدًا أن الحوار السياسي الشامل هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع.

أما عن الوضع في سوريا، فقد اعتبره الأمين العام مرحلة فارقة في مسار التعافي الوطني، داعيًا إلى بناء دولة جديدة تقوم على الشمولية والعدالة الانتقالية، ومشددًا على رفض أي نزعات انفصالية أو تدخلات خارجية، مع إدانة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية.

وفي ملف لبنان، أكد أبو الغيط دعم الجامعة لقرار الحكومة حصر السلاح بيد الدولة فقط، معتبرًا أن ذلك ضرورة لحماية التعددية وضمان الاستقرار. كما جدد رفض الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، داعيًا المجتمع الدولي للضغط على تل أبيب للانسحاب من كافة الأراضي اللبنانية وتنفيذ القرار 1701.

وختم أبو الغيط كلمته بالتأكيد على أن الأمة العربية هي أمة سلام، وأن الجامعة العربية ستواصل العمل المشترك مع الأمم المتحدة ومجلس الأمن من أجل تجاوز الحروب والأزمات، والدفع نحو سلام شامل وتنمية مستدامة تعود بالنفع على شعوب المنطقة والعالم.