في هجوم سيبراني كبير أثر على أنظمة تكنولوجيا المعلومات الخاصة بها، أعلنت شركة جاغوار لاند روفر للسيارات الفاخرة أن مصانعها في بريطانيا ستظل متوقفة عن العمل حتى مطلع شهر أكتوبر المقبل على الأقل.
بدأ هذا التعطيل الشامل في أواخر شهر أغسطس، مما أدى إلى خسائر مالية فادحة للشركة، حيث تفقد ما يقارب 50 مليون جنيه إسترليني أسبوعيًا بسبب توقف إنتاج نحو 1000 سيارة يوميًا.
هذه الأزمة لم تقتصر على الشركة الأم فقط، بل امتدت لتضع مئات الموردين الصغار المتعاقدين معها، والذين يعتمدون عليها بشكل كبير، في خطر الإفلاس نتيجة توقف عمليات التوريد.
تزايدت المخاوف بشأن مصير هؤلاء الموردين وعمالهم، حيث حذرت نقابة يونايت لعمال صناعة السيارات في بريطانيا من أن بعض الشركات الموردة قد استنفدت سيولتها النقدية بالفعل.
ودعت النقابة إلى برنامج إجازة مؤقتة لمساعدة العمال المتضررين، مشيرة إلى أن بعضهم قد أُجبر على أخذ إجازات بأجر مخفض أو حتى بدون أجر.
في استجابة للأزمة، سافر وزيرا الصناعة والتجارة البريطانيان إلى منطقة ويست ميدلاندز للقاء مسؤولي الشركة والموردين.
أكد الوزير كريس ماكدونالد أهمية التعاون لإيجاد حلول، وأشار إلى أن منظمات حكومية مثل الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة والمركز الوطني لأمن الإنترنت تقدم الدعم اللازم للشركة لمساعدتها على تجاوز هذه المحنة.
تؤثر هذه الأزمة بشكل عميق على الاقتصاد البريطاني، فشركة جاغوار لاند روفر توظف بشكل مباشر 30 ألف شخص في بريطانيا، وتوفر فرص عمل غير مباشرة لـ160 ألف شخص آخرين عبر شبكة مورديها الواسعة.
وقد حذر خبراء الاقتصاد من أن استمرار توقف الإنتاج لفترة طويلة قد يتسبب في أضرار بالغة ودائمة لقطاع صناعة السيارات في منطقة ويست ميدلاندز، مما يلقي الضوء على مدى هشاشة القطاعات الصناعية أمام التهديدات السيبرانية المتزايدة.
وتعمل الشركة حالياً على احتواء الأزمة وتقديم الدعم للعملاء والموردين والموظفين ومتاجر التجزئة، في محاولة للتخفيف من حدة الأضرار الناتجة عن هذا الهجوم.