تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا حول الحكم الشرعي في ارتداء الرجال ساعة مصنوعة من الذهب الأبيض. وأوضحت الدار أن الحكم يعتمد على نوع المعدن المقصود بالذهب الأبيض، إذ قد يُطلق هذا الاسم على أكثر من مادة.
الذهب الأبيض البلاتيني جائز شرعًا
أكدت دار الإفتاء أن الذهب الأبيض أحيانًا يُقصد به البلاتين الخالص، وهذا جائز للرجال بالإجماع، إذ لا يُحرم عليه الشرع. والسبب أن التحريم الشرعي ينطبق على الذهب الأصفر المعروف، أي الذهب التقليدي الذي يحمل العدد الذري 79، وليس على المسميات المجازية.
سبيكة الذهب الأبيض مع معادن أخرى
أما إذا كان المقصود بالذهب الأبيض سبيكة من الذهب الأصفر مع البلاديوم أو معادن أخرى، فقد اختلف الفقهاء في حكمه بين الإباحة والمنع، والأورع عندهم ترك استعمال الرجال لهذا النوع، تلازمًا مع التحريم الخاص بالذهب الأصفر المعروف. وعليه، إذا كانت الساعة مصنوعة من هذه السبيكة، يفضل ترك ارتدائها للرجال.
البيع والشراء عبر الإنترنت
كما تناولت دار الإفتاء موضوع شراء الذهب والفضة عن طريق الإنترنت، موضحة أنه لا مانع شرعي من التعامل التجاري الإلكتروني بهذه المعادن المصوغة. وأوضحت أن الذهب المصوغ ليس كالذهب النقدي الذي يشترط فيه الحلول والتقابض الفوري، إذ تدخل الصناعة على المعدن فتجعله سلعة يُحسب فيها قيمة الصنعة، فيصبح البيع الإلكتروني جائزًا دون قيود شرعية.
بناءً على ما سبق، يجوز للرجال ارتداء ساعة من الذهب الأبيض البلاتيني، أما إذا كانت الساعة مصنوعة من خليط الذهب الأصفر مع معادن أخرى، فمن الأفضل الامتناع عنها. وفيما يخص البيع والشراء، فلا مانع من التعامل بالذهب والفضة المصوغة عبر الإنترنت.