شهدت شوارع دمشق، الأربعاء، مشاهد فرحة عارمة واحتفالات واسعة بين المواطنين، بالتزامن مع كلمة الرئيس السوري أحمد الشرع خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الثمانين.
وامتلأت الساحات والميادين بالأعلام السورية والهتافات المؤيدة للوطن، في مشهد يعكس الفخر الوطني والتفاؤل بمستقبل سوريا بعد فترة طويلة من الأزمات والصراعات.
وفي كلمته أمام الجمعية العامة، تحدث الشرع عن الواقع السوري الداخلي، مؤكدًا أن الشعب السوري تمكن من استعادة حقوقه وسيادته بعد سنوات من القمع والتهجير والتدمير، مشيرًا إلى أن الأحداث الماضية خلقت درسًا تاريخيًا في الصمود والصبر والتضحية.
وأكد أن سوريا تواجه التحديات بالإرادة الوطنية والتكاتف الشعبي، وتعمل على تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية، وإعادة إعمار ما دمرته سنوات الحرب.
وأشار الرئيس السوري إلى الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، مؤكدًا التزام دمشق باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وناشد المجتمع الدولي الوقوف إلى جانب سوريا في حماية سيادتها ووحدة أراضيها.
وقال الشرع إن الشعب السوري انتصر للمظلومين والمعذبين، واستعاد حقوقه دون تهجير أو قتل المدنيين، مؤكدًا أن الدولة عملت على تعزيز مؤسسات العدالة الانتقالية، ورعاية حقوق المفقودين، وإعادة هيكلة المؤسسات المدنية والعسكرية، وحصر السلاح بيد الدولة.
ومع عرض الشرع لإنجازات سوريا على المستوى الداخلي والدولي، تجلت فرحة المواطنين في دمشق عبر احتفالات شعبية واسعة، حيث علت الهتافات والأناشيد الوطنية وتجمعات الأهالي في الشوارع والميادين، معبرين عن فخرهم بما تحقق من انتصارات للسيادة الوطنية والسلام الداخلي، واعتبر الكثيرون أن كلمة الرئيس في الأمم المتحدة تمثل بارقة أمل لمستقبل أفضل لسوريا وللمنطقة بأسرها.
وأكد الشرع في كلمته على استمرار سوريا في العمل الدبلوماسي المكثف، واستعادة علاقاتها الدولية، وبناء شراكات إقليمية وعالمية، داعيًا إلى رفع العقوبات بشكل كامل عن البلاد لضمان حرية الشعب السوري واستقلال قراره الوطني، في رسالة واضحة بأن سوريا ماضية نحو التعافي والسلام والاستقرار.