ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية اليوم الأربعاء، بدعم من تحركات محدودة للأوقية عالمياً، بينما يواصل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تبني موقف حذر يرفع من قوة الدولار ويقيّد صعود المعدن النفيس نحو مستويات قياسية، وفقًا لتقرير منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات.
وأوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن جرام الذهب عيار 21 ارتفع اليوم إلى 5080 جنيهًا بزيادة 10 جنيهات عن إغلاق أمس، فيما سجلت الأوقية عالمياً 3769 دولارًا بارتفاع 4 دولارات. وأضاف أن عيار 24 بلغ 5806 جنيهات، وعيار 18 وصل إلى 4354 جنيهًا، بينما استقر سعر الجنيه الذهب عند 40640 جنيهًا.
وأشار إمبابي إلى أن توقف الذهب عن تسجيل قمم جديدة يرجع إلى الحذر الذي يسيطر على سياسة الاحتياطي الفيدرالي، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية وتوقعات المستثمرين بمزيد من خفض الفائدة قبل نهاية العام. وأضاف أن الأسواق تترقب بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة يوم الجمعة، إلى جانب تصريحات مسؤولي الفيدرالي لتحديد مسار المرحلة المقبلة.
وأكد أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، شدد على اعتماد السياسة النقدية على البيانات دون مسار محدد مسبقًا لأسعار الفائدة، محذرًا من أن التخفيف المفرط قد يُبقي "مهمة التضخم غير مُنجزة". وفي الوقت نفسه، حذرت نائبة الرئيس ميشيل بومان من أن الفيدرالي قد يكون "متخلفًا عن الركب" في دعم الوظائف إذا لم يُخفض الفائدة بحسم، بينما شدد مسؤولون آخرون على استمرار مخاطر التضخم.
على صعيد التوترات الجيوسياسية، تواصل الأسواق العالمية الضغط على الذهب، بعد اختراق طائرة روسية للمجال الجوي الإستوني وتصاعد هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية، في وقت شدد فيه الرئيس الأمريكي على دعم أوكرانيا وحث الناتو على التصدي للطائرات الروسية.
كما تواجه الأسواق الأمريكية ضغوطًا داخلية مع مخاوف إغلاق حكومي محتمل مطلع أكتوبر، وهو ما يزيد من حالة القلق وعدم اليقين الاقتصادي والمالي، بينما تترقب الأسواق بيانات مبيعات المنازل الجديدة، وطلبيات السلع المعمرة، ومؤشرات اقتصادية أخرى خلال الأيام المقبلة.