شهدت نيويورك مواقف غير معتادة طالت كبار القادة العالميين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ما أثار التساؤل حول طبيعتها، وهل هي مجرد إجراءات أمنية مشددة أم تحمل رسائل غير معلنة.
أردوغان عالق في شوارع نيويورك
فقد واجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان موقفًا لافتًا يوم الثلاثاء، عندما أوقفت شرطة المرور موكبه في أحد الشوارع، واضطر هو ووفده إلى الانتظار قبل السماح لهم بالعبور، في موقف أعاد إلى الأذهان حادثة مشابهة طالت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الاثنين.
انقطاع كلمة أردوغان
فيما تعرض الرئيس التركي لموقف أخر غريب وهو انقطاع صوته بشكل مفاجئ خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في اللحظة التي كان ينتقد فيها السياسات الإسرائيلية بشدة.
وأثار هذا الموقف موجة من التساؤلات والتكهنات على منصات التواصل الاجتماعي حول سبب الانقطاع.
واعتبر عدد من المغردين والمدونين أن ما حدث كان تصرفًا متعمدًا وفعلاً مدبراً، مؤكدين أن توقيت انقطاع الصوت لا يمكن أن يكون مجرد صدفة، بل يعكس حساسية سياسية واضحة تجاه خطاب الرئيس التركي بشأن القضية الفلسطينية.
تعطيل موكب ماكرون
أما ماكرون، فقد أُوقف عند خروجه من مقر الأمم المتحدة بعد إعلان فرنسا رسميًا عن اعترافها بدولة فلسطين، إذ أبلغته الشرطة الأمريكية: "عذرًا سيدي الرئيس، كل شيء مغلق حاليا" بسبب مرور موكب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
في هذه اللحظة، اتصل ماكرون بترامب عبر الهاتف وقال مبتسمًا: "تخيل، أنا الآن في الشارع لأن كل شيء مغلق من أجلك". وبعد دقائق، فُتح الشارع للمشاة فقط، ما اضطره لمواصلة المكالمة أثناء توجهه إلى سفارة فرنسا.
تعقيدات أمنية
تعكس الحادثتان التعقيدات الأمنية واللوجستية في نيويورك خلال انعقاد اجتماعات الأمم المتحدة، حيث تُطبق إجراءات صارمة لإدارة مرور المواكب الرئاسية.
ورغم أن هذه الإجراءات تهدف لحماية القادة وضمان سير الفعاليات بأمان، إلا أن توقيت الحوادث وطبيعتها يثيران التساؤل حول ما إذا كانت مجرد إجراءات أمنية عادية أم تحمل رسائل سياسية ودبلوماسية دقيقة، خاصة في ظل الأحداث الإقليمية والحساسة على الساحة الدولية.