advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

عمرها أكثر من قرن.. "جازية" معمرة فلسطينية تتحدى الموت على كرسي متحرك في غزة

شرين احمد

الأربعاء, 24 سبتمبر, 2025

01:26 م

على كرسي معدني متحرك، عبرت "جازية" الطريق المدمر في جنوب قطاع غزة، هربًا من القصف المستمر والمجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال، لتصبح شاهدًا حيًا على القسوة والمعاناة وانعدام الإنسانية في القطاع.

رغم جسدها الضعيف وعمرها الذي تجاوز المئة عام، لم تمنعها الظروف من خوض رحلة النزوح القاسية، التي تركت آثارها الواضحة على جسدها وروحها.

وأفادت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، اليوم الأربعاء، بأن جازية واحدة من كبار السن الذين اضطروا للنزوح قسرًا هربًا من دائرة الموت، مؤكدة أن المرأة تتمنى أن "يعيش أطفال ابنها في سلام وأمان".

حكاية "جازية"

تحكي جازية بصوت يملؤه الألم والصبر: "كنت جالسة على كرسي معدني متحرك على طول طريق مدمر، وكل متر عبرته يترك بصمته على جسدي الضعيف".

مشهدها يعكس حجم التحديات الإنسانية التي يواجهها آلاف الفلسطينيين، وسط تردي الخدمات الأساسية ونقص الغذاء والمياه والأدوية.

ورغم دعوات الاحتلال للإخلاء، اختار الكثير من سكان غزة البقاء في منازلهم، لكن مئات الآلاف فضلوا النزوح، متجهين إلى منطقة المواصي الساحلية، بحثًا عن أمان مؤقت وسط ظروف معيشية بالغة القسوة.

ويضطر النازحون للانتظار لساعات طويلة في طوابير أمام المطابخ الخيرية للحصول على وجبات بسيطة بالكاد تكفي لسد جوع أسرهم.

جازية، برحلتها الصعبة، تجسد معاناة كبار السن والأطفال والعائلات الفلسطينية التي تواجه مأساة إنسانية غير مسبوقة، في ظل استمرار القصف وغياب أي حماية دولية حقيقية.

قصتها ليست مجرد رحلة نزوح، بل شهادة حية على صمود الإنسان الفلسطيني رغم كل الظروف المأساوية.