قالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، في تقرير لها اليوم الأربعاء، إن إسرائيل تعرضت لإهانة سياسية غير مسبوقة خلال مؤتمر الأمم المتحدة حول حل الدولتين، وذلك عقب إعلان عدة دول غربية كبرى، بينها فرنسا وبريطانيا وكندا وأستراليا وإسبانيا، اعترافها بالدولة الفلسطينية.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التحول مثل ضربة قوية للدبلوماسية الإسرائيلية، إذ باتت 153 دولة تعترف رسميًا باستقلال الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته، بعدما نجحت إسرائيل لعقود في عرقلة مثل هذه الاعترافات.
وأضاف التقرير أن الاجتماع الأخير للجمعية العامة للأمم المتحدة أظهر بوضوح أن إسرائيل تمر بأسوأ أوضاعها السياسية والدبلوماسية منذ سنوات، بعدما انتقلت من لعب دور "الضحية" بعد هجوم طوفان الأقصى، إلى مواجهة واقع دولي جديد يضغط باتجاه إقامة الدولة الفلسطينية.
ولفتت الصحيفة إلى أن الموجة الحالية من الاعترافات تختلف عن الماضي، حيث لم تعد مقتصرة على الدول العربية أو غير المنحازة، بل انضمت إليها الدول الديمقراطية الغربية، في تحول اعتبرته "تاريخيًا".
وذكرت أن السعودية أيضًا تشكل "إخفاقًا كبيرًا" للسياسة الإسرائيلية، بعدما تحولت من ورقة أمل لإسرائيل وحلفاء إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى قوة إقليمية متكتلة مع دول الخليج ضد إسرائيل، خاصة بعد الهجوم الإسرائيلي في الدوحة الذي وصفه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بـ"إرهاب الدولة".
وأوضحت الصحيفة أن الشراكة الفرنسية السعودية لعقد المؤتمر اعتُبرت خطوة استراتيجية عززت مكانة الطرفين دوليًا، في وقت تتوقع فيه إسرائيل أن تنضم دول مثل فنلندا واليابان وكوريا الجنوبية قريبًا إلى قائمة الدول المعترفة بفلسطين.
كما ربطت يديعوت أحرونوت موجة الاعترافات الجديدة بالتوتر بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الأمريكي دونالد ترامب حول ملفات الأمن والناتو والتجارة، وهو ما دفع باريس لاتخاذ موقف معارض لواشنطن في قضية فلسطين.