لم يكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب يصعد السلم المتحرك داخل مبنى الأمم المتحدة، حتى توقف فجأة، في مشهد أثار تساؤلات وضحكات في آن واحد. الواقعة التي حدثت أمس الثلاثاء، جاءت قبل لحظات من إلقاء خطابه أمام الجمعية العامة، لتتحول إلى مادة ساخنة للحديث داخل أروقة المنظمة الدولية.
حل اللغز
الأمم المتحدة أعلنت لاحقًا أنها تعتقد أنها حلت اللغز. المتحدث باسم المنظمة، ستيفان دوجاريك، أوضح أن وحدة المعالجة المركزية للسلم رصدت تفعيل آلية الأمان المدمجة في الدرجة العليا، مرجحًا أن يكون مصور الفيديو المرافق لترامب قد فعلها عن طريق الخطأ أثناء سيره للخلف لتوثيق المشهد.
ترامب من جانبه لم يُفوت الفرصة ليلقي مزحة خلال خطابه، حيث قال ساخرًا وسط ضحكات بعض الحاضرين: "هذا ما حصلت عليه من الأمم المتحدة: سلم متحرك سيئ وشاشة قراءة سيئة"، في إشارة إلى تعطل شاشة التلقين الخاصة بخطابه في الوقت نفسه.
لكن بينما قابل الرئيس الأميركي الأمر بخفة ظل، لم تُبدِ السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض كارولاين ليفيت المزاج ذاته. فقد كتبت على منصة "إكس": "إذا كان شخص ما قد أوقف السلم المتحرك عمدًا أثناء صعود الرئيس والسيدة الأولى، فيجب طرده والتحقيق معه فورًا"، وأرفقت منشورها بمقتطف من مقالة لصحيفة ذا تايمز تحدثت عن مزاح بعض موظفي الأمم المتحدة بشأن تعطيل المصاعد عند وصول ترامب.
وعلى الرغم من أن تقرير الأمم المتحدة برّأ المنظمة، معتبرًا أن الواقعة لم تتجاوز خطأً بشريًا غير مقصود، فإن البيت الأبيض لم يعلق رسميًا بعد على هذه التفسيرات.
وهكذا، تحول تعطل سلم متحرك إلى واقعة رمزية ألقت بظلالها على خطاب الرئيس الأميركي، لتفتح باب الجدل ما بين النكتة والمحاسبة، وسط أجواء سياسية مشحونة داخل قاعة تضم قادة 193 دولة.