أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عن تقديره للرئاسة المشتركة للمؤتمر الدولي رفيع المستوى للتسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين، ولكل الدول المشاركة، مثمنًا صدور إعلان نيويورك التاريخي الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة، إيذانًا ببدء خطوات حاسمة نحو إنهاء الاحتلال وتجسيد دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب دولة إسرائيل في أمن وسلام وحسن جوار.
الحصار والتجويع لا يمكن أن يكون وسيلة لتحقيق الأمن
وقال الرئيس عباس، في كلمته أمام المؤتمر، إن الإعلان الأممي أكد أن الحرب على الشعب الفلسطيني يجب أن تتوقف فورًا وبشكل مستدام، مشددًا على أن "الحصار والتجويع والتدمير لا يمكن أن تكون وسيلة لتحقيق الأمن".
إشادة بدور مصر وقطر
وأشاد الرئيس بالدور المصري ـ القطري ـ الأمريكي في جهود الوساطة لوقف الحرب، مؤكدًا رفض مصر والأردن ومعهما المجتمع الدولي لخطط التهجير.
كما شدد على أن دولة فلسطين هي الجهة الوحيدة المخولة بتحمل المسؤولية الكاملة عن الحكم والأمن في قطاع غزة، عبر لجنة إدارية مؤقتة مرتبطة بالحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية وبدعم عربي ودولي.
حماس لن يكون لها دور في الحكم
وأكد عباس أن "حماس لن يكون لها دور في الحكم"، مطالبًا جميع الفصائل بتسليم السلاح للسلطة الفلسطينية، لضمان دولة واحدة غير مسلحة، بقانون واحد وقوات أمن شرعية واحدة. كما أعلن التزام القيادة الفلسطينية بأجندة إصلاح شاملة تعزز الشفافية وسيادة القانون، متعهدًا بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال عام من انتهاء الحرب، وصياغة دستور مؤقت خلال ثلاثة أشهر لضمان الانتقال من السلطة إلى الدولة، مع إشراف دولي على العملية السياسية.
وثمن الرئيس الفلسطيني مواقف الدول التي اعترفت بدولة فلسطين، ودعا من لم يعترف بعد إلى القيام بذلك، مشيرًا إلى اعتراف 149 دولة حتى الآن، بينها مؤخرًا إسبانيا وإيرلندا والنرويج وسلوفينيا وأرمينيا.
كما وجه الشكر إلى السعودية وفرنسا لرئاستهما المؤتمر، وإلى بريطانيا والدول المشاركة في حشد الاعترافات الدولية ودعم المسار السياسي نحو حل الدولتين.
تهنئة إلى يهود العالم
وفي مستهل كلمته، توجه الرئيس الفلسطيني بالتهنئة إلى جميع يهود العالم بمناسبة رأس السنة العبرية، متمنيًا لهم عامًا طيبًا يسوده السلام والتسامح.