advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

لحظة تاريخية.. 142 دولة تؤيد إعلان نيويورك| هل أصبح حل الدولتين واقعًا وشيكًا؟

شرين احمد

الثلاثاء, 23 سبتمبر, 2025

07:26 ص

في ختام أعمال المؤتمر الدولي رفيع المستوى للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، خرجت السعودية وفرنسا ببيان مشترك وصفه المراقبون بأنه أحد أهم الوثائق الداعمة لمسار السلام منذ سنوات.

البيان دعا إلى خطوات عملية وملموسة لا رجعة فيها لتطبيق إعلان نيويورك، الذي حاز دعمًا غير مسبوق في الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية 142 دولة.

لحظة تاريخية

البيان شدد على أن ما بعد الحرب في غزة يجب أن يشهد انتقالًا سريعًا من الأقوال إلى الأفعال، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، ويؤسس لـ"اليوم التالي" للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء.

كما التزمت الرياض وباريس بدعم نشر بعثة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار، تحت إشراف الأمم المتحدة وبطلب من السلطة الفلسطينية.

غزة والضفة تحت سلطة واحدة

أكد البيان أن توحيد قطاع غزة والضفة الغربية تحت مظلة السلطة الفلسطينية أمر لا غنى عنه، مرحبًا بسياسة "دولة واحدة، حكومة واحدة، قانون واحد، وسلاح واحد"، ومشددًا على أن إنهاء حكم حركة حماس ونزع سلاحها يشكل جزءًا أساسيًا من أي تسوية مقبلة.

إصلاحات فلسطينية وترحيب دولي

رحب المؤتمر بالإصلاحات التي أعلنتها السلطة الفلسطينية، مثل إلغاء مخصصات الأسرى وإصلاح المناهج تحت إشراف الاتحاد الأوروبي بدعم سعودي، إلى جانب الالتزام بإجراء انتخابات عامة بعد وقف إطلاق النار.

كما حمل البيان إشادة بـ"طوفان الاعترافات" بدولة فلسطين من دول غربية عدة، في مقدمتها فرنسا والمملكة المتحدة وكندا وبلجيكا ومالطا وغيرها.

أولوية إنسانية عاجلة

لم يغفل البيان عن المأساة الإنسانية في غزة، حيث دعا إلى وقف دائم لإطلاق النار، والإفراج عن جميع الرهائن، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، مع انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من القطاع.

نحو سلام شامل

وفي رؤية أبعد، أشار البيان إلى أهمية بناء منظومة أمنية إقليمية مستوحاة من تجارب آسيوية وأوروبية، تمهيدًا لشرق أوسط أكثر استقرارًا.

كما جدد التأكيد على أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي هو الطريق الوحيد لتحقيق اندماج إقليمي كامل، على غرار ما نصت عليه المبادرة العربية للسلام.

زخم دولي متصاعد

ختام البيان كان بمثابة دعوة مفتوحة لجميع الدول للانضمام إلى المسار الجديد، مؤكداً أن حل الدولتين لم يعد مجرد شعار، بل مسارًا دوليًا لا رجعة فيه، يهدف لضمان سلام وأمن شعوب المنطقة كافة.