تتجه الأنظار اليوم إلى نيويورك حيث يستعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للإعلان رسميًا عن اعتراف فرنسا بدولة فلسطين، في خطوة تاريخية تأتي ضمن إعلان جماعي يضم عشرة أعضاء في الأمم المتحدة. وتشكل هذه الخطوة تصعيدًا دبلوماسيًا لافتًا يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في مسار القضية الفلسطينية.
اعتراف 10 دول بدولة فلسطين
إلى جانب فرنسا، ستعلن بلجيكا ومالطا ولوكسمبورج وسان مارينو وأندورا اعترافها المتزامن، فيما سبقت البرتغال الإعلان بتأكيد وزير خارجيتها باولو رانجيل أن بلاده اعترفت بالفعل بالدولة الفلسطينية. أما كندا وأستراليا والمملكة المتحدة فقد أعلنت مواقفها يوم الأحد، مؤكدين أن الاعتراف يمثل جهدًا دوليًا منسقًا للحفاظ على إمكانية حل الدولتين.
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز شدد على أن الاعتراف يأتي في إطار دفع عملية السلام التي تبدأ بوقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن. بينما وصف مكتب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني القرار بأنه انسجام مع مبادئ تقرير المصير وحقوق الإنسان. ومن لندن، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن "اللحظة قد حانت الآن".
الاحتلال الإسرائيلي يرفض
في المقابل، رفضت إسرائيل هذه الخطوة بشدة، إذ قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إقامة دولة فلسطينية "يعرض بقاء إسرائيل للخطر"، متعهدًا بالتصدي لمحاولات الاعتراف على الساحة الدولية.
وألمحت الحكومة الإسرائيلية إلى احتمال ضم أجزاء من الضفة الغربية وشرعنة المستوطنات ردًا على اعتراف فرنسا، وهو ما وصفه أحد مستشاري ماكرون بأنه "انتهاك صارخ للقانون الدولي وخط أحمر لا يمكن تجاوزه".
تحرك جماعي
فرنسا من جانبها ترى أن الاعتراف الجماعي يمكن أن يدفع إسرائيل إلى قبول اتفاق سلام في غزة، ويمهد الطريق لاستقرار أوسع في المنطقة.
وقال أحد مستشاري ماكرون: "إنها لحظة فارقة، فإما أن نتمكن جماعيًا من إنقاذ حل الدولتين، أو نتجه نحو مزيد من الفوضى والتصعيد".
بهذا التحرك، يبدو أن المجتمع الدولي يسعى إلى إعادة إحياء المسار السياسي للقضية الفلسطينية، لكن الطريق يبقى محفوفًا بالتحديات في ظل الموقف الإسرائيلي الرافض، واستمرار التوترات على الأرض.