ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس ثارمان شانموجار أتنام، رئيس جمهورية سنغافورة، في إطار زيارة الرئيس السنغافوري الرسمية إلى القاهرة. وأكد الرئيس السيسي الترحيب بزيارة الرئيس السنغافوري، مشيراً إلى العلاقات التاريخية بين مصر وسنغافورة التي قاربت الستين عاماً، واصفاً هذه العلاقة بأنها قائمة على الاحترام المتبادل والتفاهم والتعاون في القضايا الإقليمية والدولية.
وأشار الرئيس السيسي إلى الدور التاريخي لمصر كأول دولة عربية وأفريقية تعترف باستقلال سنغافورة عام 1965، مؤكداً أن هذا الموقف ساهم في تأسيس علاقات صداقة راسخة مستمرة حتى اليوم، معرباً عن تطلع مصر لتعزيز التعاون بين البلدين على مختلف الأصعدة مستقبلاً.
وتناول الرئيس السيسي سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر وسنغافورة، مؤكداً أهمية تنمية الاستثمارات السنغافورية في السوق المصرية وتوسيع حجم التبادل التجاري بما يتناسب مع الإمكانات المشتركة للبلدين، مشيراً إلى استعداد مصر تقديم كل الدعم لتسهيل الاستثمارات وتعزيز الشراكات الاستراتيجية.
وأشار الرئيس إلى أهمية تبادل الخبرات وبناء القدرات في مجالات حيوية مثل النقل البحري والجوي، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والطاقة المتجددة، والحفاظ على البيئة، مؤكداً أن التعاون في هذه المجالات يفتح آفاقاً جديدة لتطوير الشراكات الاقتصادية بين البلدين. كما شهد المؤتمر توقيع عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجالات الزراعة والصحة والنقل البحري والتدريب لتعزيز التعاون الثنائي.
وعلى الصعيد السياسي، ناقش الرئيس السيسي مع الرئيس السنغافوري التطورات في منطقة الشرق الأوسط، ولاسيما الأزمة الإنسانية في غزة، مؤكدًا موقف مصر الثابت في رفض تهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية قضيته، وأن السلام والاستقرار في المنطقة لن يتحقق إلا من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967.
وأكد الرئيس السيسي تقدير مصر الكبير للمساعدات الإنسانية التي قدمتها وما زالت تقدمها سنغافورة للشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن هذه الجهود تعكس التزاماً إنسانياً حقيقياً من جانب سنغافورة تجاه الفلسطينيين في محنتهم الحالية، معرباً عن امتنانه لهذا الدعم وأهمية استمرار التعاون في هذا المجال. واختتم الرئيس كلمته بالترحيب بالرئيس السنغافوري متمنياً له التوفيق ولشعب سنغافورة التقدم والازدهار.