كشف موقع «أكسيوس» الأمريكي، نقلًا عن مراسله باراك رافيد، أن قطر طالبت باعتذار رسمي من إسرائيل عن الضربة التي نفذتها في الدوحة، وذلك قبل أن تعود لممارسة دورها كوسيط رئيسي في اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
ووفقًا لمصدرين مطلعين، جاء هذا الشرط بعد الغارة الإسرائيلية التي استهدفت قيادات من حركة حماس في العاصمة القطرية، وهو ما دفع الدوحة إلى التراجع عن دورها كوسيط. وترى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن غياب الوساطة القطرية سيجعل التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن وإنهاء الحرب أمرًا شديد الصعوبة.
مأزق سياسي لنتنياهو
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو كان قد اتهم قطر بـ"إيواء حماس"، ملوحًا باحتمال تنفيذ ضربات أخرى في المستقبل. لكن مسؤولين إسرائيليين كبارًا أكدوا أن تل أبيب أخطأت في تقدير حجم الأزمة التي قد تترتب على استهداف قطر، مشيرين إلى أن نتنياهو يدرك اليوم أنه أخطأ في حساباته.
وبحسب «أكسيوس»، فإن تقديم اعتذار رسمي من جانب إسرائيل يمثل تحولًا سياسيًا حساسًا لنتنياهو وائتلافه اليميني المتشدد، لكن المصادر أوضحت أن الدوحة قد تبدي مرونة بشأن صياغة الاعتراف بالخطأ لتفادي الإحراج السياسي في إسرائيل.
وساطات أمريكية مكثفة
الموقع الأمريكي أشار إلى أن طلب الاعتذار جاء مباشرة من أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، الذي أثار القضية خلال لقائه بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في الدوحة الثلاثاء الماضي. كما طُرح الموضوع في اجتماعات جمعت روبيو مع نتنياهو والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر.
ومن المقرر أن يلتقي ويتكوف السبت في نيويورك برئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لمناقشة جهود خفض التوتر بين إسرائيل وقطر، بما يفتح الطريق أمام استئناف المفاوضات بشأن غزة.
صيغة مقترحة للاعتذار
وبحسب مصدر مطلع، فإن قطر قد تقبل باعتذار إسرائيلي يركز على مقتل ضابط أمن قطري في الغارة، على أن يتضمن الاعتذار تعويض أسرته والتعهد بعدم انتهاك السيادة القطرية مجددًا، وهو ما قد يفتح الباب أمام عودة الدوحة إلى طاولة الوساطة.