كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية وأمريكية عن طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من الإدارة الأمريكية التدخل للضغط على مصر، بزعم أن القاهرة قامت بتعزيزات عسكرية غير مسبوقة في شبه جزيرة سيناء، وهو ما اعتبرته إسرائيل خرقًا لاتفاقية السلام بين البلدين.
وبحسب ما نشرته القناة الإسرائيلية "12" وموقع "أكسيوس"، فإن نتنياهو أثار هذه المخاوف خلال لقائه بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مؤخرًا، حيث تحدث عن إنشاء مدارج للطائرات ومواقع تحت الأرض قالت تل أبيب إنها قد تكون مخصصة لتخزين صواريخ، رغم عدم وجود أدلة قاطعة على ذلك.
تزامن مع تهجير واسع في غزة
التقارير جاءت بالتوازي مع تصاعد الهجوم الإسرائيلي على مدينة غزة، الذي تسبب في نزوح ما يقارب نصف مليون مواطن إلى شريط ضيق بمحاذاة الحدود المصرية.
ويعيش هؤلاء النازحون في ظروف قاسية، وسط اتهامات بأن إسرائيل تدفعهم قسرًا نحو خيار الرحيل عبر الحدود أو البحر، بعد أن فقدوا منازلهم وممتلكاتهم.
مصر تتحرك ميدانيًا بسواتر ترابية
الإعلام الإسرائيلي أشار بكثافة إلى أن القاهرة شرعت في إقامة ثلاثة سواتر ترابية رئيسية، أولها على خط التماس بين رفح الفلسطينية ورفح المصرية، والثاني على بعد كيلومتر واحد، والثالث قرب الشيخ زويد، وذلك كإجراء وقائي لمنع التهجير القسري نحو أراضيها.
خيارات القاهرة محدودة
المشهد المعقد يضع مصر أمام خيارين صعبين: إما القبول بضغط دولي متزايد لإدخال المهجرين، أو مواجهة المخاطر الأمنية والإنسانية على حدودها.
ويأتي ذلك وسط تراجع المواقف العربية والإسلامية، حيث انتهت قمة الدوحة بخطابات وصفها مراقبون بالإنشائية، بينما اتجهت قطر لعقد اتفاق أمني مع واشنطن، ووقعت السعودية اتفاقًا مماثلًا مع باكستان.
تحذيرات مصرية لإسرائيل
في تطور لافت، ذكرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية أن مصر وجهت تحذيرًا واضحًا إلى إسرائيل بأنها ستضاعف قواتها على الحدود خلال 72 ساعة في حال حدوث موجة نزوح جماعي، وأنها ستدفع بأسلحة ثقيلة ومروحيات إلى سيناء، وهو ما يشكل رسالة ردع مباشرة.
لكن الإعلام الإسرائيلي عاد ليشير إلى أن أي تحركات عسكرية مصرية واسعة تحتاج إلى موافقة إسرائيل بموجب اتفاقية السلام، ما يضيف بعدًا جديدًا للأزمة.