أحمد الشرع
في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، أثار الرئيس السوري أحمد الشرع جدلًا واسعًا بتصريحاته الأخيرة حول اتفاق أمني مرتقب مع إسرائيل، مؤكدًا أن هذه الخطوة لا تعني بأي حال من الأحوال تطبيعًا للعلاقات بين البلدين. ومع اقتراب توقيع الاتفاق، يبرز السؤال: هل يمكن أن يكون هذا الاتفاق بوابة لتهدئة الصراع أم أنه مجرد ترتيب مؤقت لتجنب الحرب؟
في حوار مع إحدى وسائل الإعلام التركية، أوضح الشرع أن الاتفاق الأمني المحتمل يشبه اتفاق فك الاشتباك الذي أُبرم عام 1974، ويهدف إلى حماية الحدود السورية ومنع التصعيد العسكري.
وأشار إلى أن الضربات الإسرائيلية الأخيرة على وزارة الدفاع السورية كانت بمثابة "إعلان حرب"، لكنه أكد أن سوريا، رغم قدرتها على خوض المعارك، تسعى اليوم لتجنب الحرب والحفاظ على سيادتها.
"لا ثقة بإسرائيل"
وأكد الشرع أن دمشق لا تضع أي ثقة في إسرائيل، موضحًا أن هذا الاتفاق يأتي من منطلق الضرورة الأمنية فقط، وليس كخطوة نحو تقارب سياسي أو تطبيع.
وقال: "نحن نعرف كيف نحارب، لكن هدفنا الآن هو استقرار المنطقة وحماية أراضينا، حتى لو كان التزام إسرائيل مشكوكًا فيه".
أهداف الاتفاق الأمني
وفقًا للرئيس السوري، يركز الاتفاق على ترتيبات لخفض التوتر على الحدود، مع ضمان عدم التصعيد العسكري بين الطرفين.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي في ظل ظروف إقليمية ودولية معقدة، تجبر سوريا على التعامل مع الواقع بحذر وعملية.لا تطبيع ولا تقارب.
شدد الشرع على أن سوريا لن تسعى لأي علاقة طبيعية مع إسرائيل، موضحًا أن الاتفاق يقتصر على الملف الأمني فقط.
وأضاف: "هذا الإجراء ليس بداية لتقارب سياسي، بل خطوة لضمان الأمن وتجنب المزيد من الصراعات في المنطقة".
ما الذي يعنيه هذا للمنطقة؟
يثير هذا الاتفاق تساؤلات حول تأثيره على ديناميكيات المنطقة، خاصة في ظل التوترات المستمرة بين إسرائيل ودول الجوار. هل سيكون هذا الاتفاق خطوة نحو استقرار مؤقت، أم أنه مجرد مرحلة انتقالية قد تفضي إلى توترات جديدة؟ يبقى المشهد مفتوحًا على كافة الاحتمالات، مع ترقب لما ستسفر عنه هذه الترتيبات في المستقبل القريب.