advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مصر تواجه إسرائيل بلهجة قوية: هل هي نهاية "السلام البارد"؟

مصطفى علوان

الخميس, 18 سبتمبر, 2025

09:02 م

قال الدكتور فوزي رمضان، الخبير الاستراتيجي، إن خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال القمة العربية الإسلامية في العاصمة القطرية الدوحة حمل رسائل واضحة وقوية، تشير إلى تحول ملحوظ في الموقف المصري تجاه التصعيد الإسرائيلي.

ووصف رمضان هذا الخطاب بأنه أكثر صراحة ووضوحًا مقارنة بالخطابات السياسية السابقة لمصر، ما يعكس المزاج الشعبي العربي العام تجاه الوضع في المنطقة.

رسالة ذات أبعاد متعددة

أوضح رمضان أن الهجوم الإسرائيلي على الدوحة لم يكن مجرد تصعيد عابر، بل كان رسالة استراتيجية من بنيامين نتنياهو لتعزيز موقعه السياسي، وردع الدول العربية، وإظهار القدرة على ضرب أي دولة، حتى تلك المرتبطة بعلاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة.

وأضاف أن الهدف الرئيسي للهجوم كان استهداف قيادات من حركة حماس المتواجدة في الدوحة لإجراء مفاوضات، لكن تدخل أجهزة الاستخبارات المصرية والتركية حال دون تنفيذ المخطط بالكامل.

تحذير موحد لإسرائيل

وأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن القمة العربية شكلت رسالة موحدة من العالمين العربي والإسلامي لإسرائيل: "توقفوا.. لقد تجاوزتم الخطوط الحمراء".

وأكد أن القمة سلطت الضوء على أن قضية القدس لم تعد مجرد قضية عربية، بل قضية إسلامية جامعة، مما يوسع دائرة المواجهة السياسية والدبلوماسية مع إسرائيل ويزيد من الضغط على تل أبيب.

إعلان مرحلة جديدة من الحسم مع إسرائيل

أكد رمضان أن خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي كان استثنائيًا لأنه وصف إسرائيل صراحة بأنها "عدو"، وهو توصيف غير مسبوق في الخطاب السياسي المصري.

وأشار إلى أن هذا التصريح يمثل إعلانًا صريحًا عن نهاية مرحلة "السلام البارد" وبداية مرحلة جديدة أكثر حسمًا، تعتمد على التمسك بالحقوق والسيادة الوطنية دون مهادنة، وتعكس إرادة مصر في حماية مصالحها وأمنها القومي.

انعكاسات القرار المصري على المنطقة

وأوضح الخبير أن الموقف المصري الجديد قد يعيد صياغة التحالفات في المنطقة، ويشكل ضغطًا دبلوماسيًا على إسرائيل للالتزام بالخطوط الحمراء، كما يدعم موقف الدول العربية والإسلامية في الدفاع عن القدس وحقوق الفلسطينيين.